انحصار شرعية الجماعة في صلاة أو بقية صلاة في صورة يكون مقصود
الشارع ( 1 ) الائتمام بأفعالها لا ما إذا كان مقصوده التخلف في ( 2 ) بعض أفعالها ،
نعم ( 3 ) لو كان المستفاد من دليل مشروعيتها المشروعية مع تحقق الائتمام في
أبعاض ( 4 ) الصلاة لا غير ، توجه الحكم المذكور ، لكن الظاهر أن مشروعية
الجماعة ولو في جزء من الصلاة تابعة لكون الصلاة إلى آخرها من الإمام
أو المأموم قابلة للائتمام بأفعالها ، فلا يتوهم من ذلك إنكار جواز الدخول مع
قصد الانفراد في الأثناء ، إذ المنكر هو جوازه مع تحقق الانفراد قهرا في
الأثناء .
وبعبارة أخرى : شرعية الاقتداء في البعض تابعة لشرعيته في الكل ،
فكل صلاة من الإمام أو المأموم لم يطلب الائتمام فيها في مجموع ما يقابله
من صلاة الآخر ، فالجماعة غير مشروعة فيها كلا وبعضا ، لا أن شرعيته في
البعض تابعة لفعلية الاقتداء في الكل حتى يدفع ذلك بجواز الدخول مع تعمد
الانفراد من أول الأمر أو مع العلم بطرو العذر .
هذا كله ، مضافا إلى ما دل على أن الركعة التي لا تدرك ركوعها مع
الإمام لا تعد مع الإمام بركعة ( 5 ) . وهو صادق فيما نحن فيه ، فإن الظاهر أن
هامش
( 1 ) في " ق " : الشارح .
( 2 ) في " ن " و " ط " : عن .
( 3 ) في " ن " : ثم .
( 4 ) في " ن " و " ط " : " بأبعاض " ، وفي " ق " : من أبعاض .
( 5 ) انظر الوسائل 5 : 441 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، والصفحة 448 ،
الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة وغيرهما .