صلاة الآيات باليومية ، نعم قد خرج من الكلية المزبورة تخلف المأموم
للتشهد المختص به حيث يقعد المأموم مع قيام الإمام ، لكن الفرق بين التشهد
والركوع هو أن الشارع لما أوجب التشهد في محل تشهد المأموم لم يسقط
وجوب المتابعة عنه لأن يقوم ويلحق الإمام ولو في الركوع ، فإذا لم يمهله
للقراءة أو التسبيح في الركعة الثالثة أمره الشارع بتركها والمتابعة في الركوع ،
وهذا لا يتحقق فيما نحن فيه ، لأنه إذا لم يمهله الإمام حتى يركع ، فإن أمر
بترك الركوعات خالف ما دل على بطلان الصلاة بالسهو عن الركن فضلا
عن التعمد ، وإن أمره بالتخلف عن سجود الإمام لزم ما قلناه من خلاف
غرض الشارع .
نعم لو أمر الشارع الإمام بتطويل السجود حينئذ كان حسنا ، لكنه كما
ترى مناف لوضع الجماعة .
والحاصل : أن استقلال المأموم بركن أو أكثر من أفعال صلاته إنما
يصح إذا اتفق فوت الاقتداء لا مطلقا ، ولعله لما ذكرنا من كون استقلال
المأموم في الركوعات الباقية عليه أمرا مفروغ الفساد اقتصر الفاضلان في
الاستدلال على عدم جواز الدخول : بأن الركوع ركن لا يتحمله الإمام ( 1 ) ،
وإن زاد الشهيد في الذكرى على ذلك ما ذكرنا من لزوم التخلف عن
الإمام ( 2 ) .
ثم مما ذكرنا يظهر أن ما قواه المحقق الثاني من جواز الدخول إلى محل
الافتراق فيفرد ( 3 ) ، محل نظر أيضا ، لما ذكرنا من أن الظاهر من الرواية
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 336 ، والتذكرة 4 : 185 .
( 2 ) الذكرى : 248 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 470 .