تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
صلاة الآيات باليومية ، نعم قد خرج من الكلية المزبورة تخلف المأموم للتشهد المختص به حيث يقعد المأموم مع قيام الإمام ، لكن الفرق بين التشهد والركوع هو أن الشارع لما أوجب التشهد في محل تشهد المأموم لم يسقط وجوب المتابعة عنه لأن يقوم ويلحق الإمام ولو في الركوع ، فإذا لم يمهله للقراءة أو التسبيح في الركعة الثالثة أمره الشارع بتركها والمتابعة في الركوع ، وهذا لا يتحقق فيما نحن فيه ، لأنه إذا لم يمهله الإمام حتى يركع ، فإن أمر بترك الركوعات خالف ما دل على بطلان الصلاة بالسهو عن الركن فضلا عن التعمد ، وإن أمره بالتخلف عن سجود الإمام لزم ما قلناه من خلاف غرض الشارع . نعم لو أمر الشارع الإمام بتطويل السجود حينئذ كان حسنا ، لكنه كما ترى مناف لوضع الجماعة . والحاصل : أن استقلال المأموم بركن أو أكثر من أفعال صلاته إنما يصح إذا اتفق فوت الاقتداء لا مطلقا ، ولعله لما ذكرنا من كون استقلال المأموم في الركوعات الباقية عليه أمرا مفروغ الفساد اقتصر الفاضلان في الاستدلال على عدم جواز الدخول : بأن الركوع ركن لا يتحمله الإمام ( 1 ) ، وإن زاد الشهيد في الذكرى على ذلك ما ذكرنا من لزوم التخلف عن الإمام ( 2 ) . ثم مما ذكرنا يظهر أن ما قواه المحقق الثاني من جواز الدخول إلى محل الافتراق فيفرد ( 3 ) ، محل نظر أيضا ، لما ذكرنا من أن الظاهر من الرواية
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 336 ، والتذكرة 4 : 185 . ( 2 ) الذكرى : 248 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 470 .