تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لا شرطي ، ولا لما قيل ( 1 ) من أنه : لا يعتبر في المتابعة المقارنة ، بل المراد أن يشتغل بما يفعله الإمام قبل فراغه منه ، وهو حاصل فيما نحن فيه إذا أتم الركوعات ولحقه في السجود ، لأن المقصود من المتابعة الفائتة هو المتابعة في الركوعات التي يفعلها مستقلا ، مع أنه مأمور بأن لا يركع إلا بركوع الإمام وأن لا يسجد إلا بسجوده . ولا وجه أيضا لما أورد من النقض بفوت القدوة في بعض الأحيان لعذر ، كما إذا زوحم المأموم عن الركوع والسجود أو سها عن أحدهما بل عنهما حتى قام الإمام ، فإن ذلك يقدح في بقاء الجماعة ، بل العلم قبل الصلاة بتحقق المزاحمة أيضا لا يقدح في الابتداء ، لأن الرخصة في الإبقاء مع اتفاق فوت القدوة في بعض الأفعال أو الرخصة في الابتداء مع العلم بالفوت لا ينافي كون المقصود للشارع هو الاقتداء والائتمام ، إذ رب غاية تفوت ولا تحصل ويمضي الشارع لمعلولها . مع أن الرخصة في الشروع في الائتمام مع العلم بفوات القدوة غير معلوم وإن استدلوا ( 2 ) له بروايتين وردتا في من زوحم عن الركوع والسجود في صلاة الجمعة ( 3 ) بدعوى استفادة الحكم منها مع العلم بتحقق المزاحمة ، لكنه محل نظر ومنع يظهر بمراجعة تلك الأخبار . وإنما المنافي لكون العلة الغائية الاقتداء هو كون المقصود للشارع في خصوص صلاة عدم المتابعة مع قيام ( 4 ) الإمامة والائتمام كما في الاقتداء في
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 11 : 447 . ( 2 ) في " ن " و " ط " : استدل . ( 3 ) الوسائل 5 : 32 - 33 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 و 3 . ( 4 ) كذا في " ق " ظاهرا ، وفي " ن " و " ط " : مع بقاء .