تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لزم مخالفة الإمام في الركن بأن يأتي بالأركان لنفسه من غير عذر ، بل يلزم الانفراد بالنسبة إلى ذلك الركن ثم الرجوع إلى الجماعة ، وكل ذلك مناف لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الخبر المشهور : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا " ( 1 ) دل على أن المقصود الأصلي من تشريع الجماعة متابعة الإمام في الأفعال سيما في مورد الخبر من الدخول في الصلاة وبالركوع والسجود ، فدل على أن كل ما لم يقصد الشارع فيه المتابعة في الأفعال فليست الجماعة فيه بمشروعة ، لعدم تحقق العلة الغائية . فهذا هو السر في عدم جواز الائتمام مع اختلاف هيئة الصلاتين ، وإلا فعدم الجواز فيها ليس لأجل عدم إمكان قيام المأموم بوظائف نفسه ثم اللحوق بالإمام ، فإن المصلي للكسوف مع من يصلي الصبح يمكن تطويل الإمام السجود حتى يفرغ المأموم من ركوعاته فيلحقه . وبالجملة ، فمطلوبية الاقتداء في كل فعل من لوازم ماهية الجماعة كما يستفاد من الخبر المذكور ، فكل صلاة للمأموم لا يطلب في أفعالها متابعة الإمام فلا تشرع فيه الجماعة . ومما ذكرنا يعلم أنه يكفي في الاستدلال بالرواية ثبوت مطلوبية المتابعة وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة أو الجماعة . فلا وجه لما يقال ( 2 ) في الجواب عنها : إن وجوب المتابعة تعبدي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 491 ، الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . وانظر عوالي اللآلي 2 : 225 ، الحديث 42 ، وكنز العمال 7 : 602 ، الحديث 20464 . ( 2 ) انظر الجواهر 11 : 447 .
كتاب الصلاة — صفحة 182 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم