صلاة الكسوف تصلى جماعة أو فرادى ؟ قال : أي ذلك شئت " ( 1 ) ونحوها
رواية روح بن عبد الرحيم ( 2 ) .
والظاهر جواز اقتداء المعيد بهذه استحبابا بمثله ، لما سيجئ من أن
الظاهر اختصاص أدلة المنع عن الجماعة في النافلة ( 3 ) ، بالنافلة الذاتية .
ثم إن ظاهر الأخبار المرغبة في جماعة هذه الصلاة - مع عدم التعرض
فيها لبيان كيفيتها - اتحادها مع الجماعة في اليومية من حيث الأحكام
والشرائط ، مثل أن الإمام لا يتحمل سوى القراءة في الركعة التي أدركها
المأموم ولو في ركوعها ، ومثل وجوب المتابعة اختيارا إلا في بعض موارد
النص مثل قعوده للتشهد مع قيام الإمام ، ونحو ذلك .
ومن ذلك يظهر ما ذهب إليه المشهور - على ما قيل ( 4 ) : - من أنه لو لم
يدرك الإمام في الركوع الأول من هذه الصلاة لم يجز الدخول معه ، بحيث
يحتسب ذلك ركعة ، بل يصبر حتى يدخل في الثانية أو يدخل معه بمحض نية
المتابعة ، كما يتابعه إذا أدركه بعد ركوع الركعة الأخيرة .
ووجه عدم الجواز : أنه إذا لم يدرك القيام الأول فإن لم يتدارك
الفائت منه من الركوعات بطلت صلاته ، لأن الإمام لا يتحمل الركن
إجماعا ، وإن تداركه قبل السجود أو أتمها من ركوعات الركعة الثانية ثم
تدارك ما نقص منها في الركعة الثانية بين الركوعات أو بعدها قبل السجود
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 158 ، الباب 12 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 157 ، الباب 12 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .
( 3 ) راجع الوسائل 5 : 191 ، الباب 10 من أبواب النافلة في شهر رمضان .
( 4 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 11 : 445 - 446 .