الجماعة ( 1 ) عموما وخصوصا في خصوص هذه الصلاة ، ففي رواية ابن أبي
يعفور ( 2 ) : " إذا انكسف الشمس والقمر فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام
ليصلي ( 3 ) بهم ، وأما ( 4 ) كسف بعضه فإنه يجزي الرجل أن يصلي وحده " ( 5 )
وظاهرها وجوب الجماعة مع احتراق القرص كما يحكى عن الصدوقين ( 6 )
وكذا عن المفيد في خصوص القضاء ( 7 ) .
لكن ذيلها يدل على رجحان الجماعة أيضا ، فضلا عن جوازها مع
عدم الاحتراق ، وقد حكى عن ظاهر الصدوقين وجوب الجماعة مع
الاحتراق والانفراد مع عدمه ، والرواية تدل بصدرها على الأول وبذيلها
على خلاف الثاني ، فليحمل التفضيل على تأكد الاستحباب أو عدمه ، كما
يشهد له إطلاق رواية محمد بن يحيى الساباطي عن الرضا عليه السلام : " عن
هامش
( 1 ) منها ما في الوسائل 5 : 370 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة وغيره .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : منصور .
( 3 ) كذا في " ق " والتهذيب 3 : 292 ، الحديث 8 ، وفي " ن " و " ط " والوسائل :
يصلي .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الوسائل : وأيهما .
( 5 ) الوسائل 5 : 157 ، الباب 12 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 2 .
( 6 ) حكاه العلامة في المختلف 2 : 290 ، نعم في مطالع الأنوار ( 5 : 329 ) : الظاهر من
شيخنا الصدوق في المقنع تعين الإتيان بها جماعة في صورة احتراق كل القرص
وفرادى في صورة احتراق بعضه . . . إلى أن قال : وهو المحكي عن والده ، ووافقهما
شيخنا المفيد قدس الله تعالى روحه . . . . راجع المقنع : 143 ، ولا يوجد لدينا كتاب
علي بن بابويه .
( 7 ) المقنعة : 211 .