تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بكثرة التخصيص . وأما الحائض ، فإن أدركت من أول وقت الكسوف مقدار الصلاة مع الشرائط المفقودة المطلقة وجب القضاء ، سواء فقدت الشرائط الاختيارية أم لا ، إذ بفقدها لا يفقد التكليف ، فيدخل في عموم التعليل المستفاد من أدلة قضاء الحائض للصلاة اليومية في هذا الفرض ، فإن تعليل وجوب القضاء بأنها فرطت في الصلاة أو ضيعتها يدل على ما نحن فيه ، مضافا إلى صدق الفوت حينئذ . وإن لم تدرك هذا المقدار لم يجب القضاء ، للأصل ، وعموم ما دل على أن الحائض لا تقضي الصلاة ( 1 ) . مع إمكان دعوى عدم صدق الفوت . وإن أدركت من أول الوقت مقدار الصلاة من غير سورة فالظاهر أيضا عدم القضاء ، لأن الظاهر من التعليل بتضييع الصلاة هي ترك الصلاة التامة وإن فقدت بعض الشرائط المفقودة . وإن أدركت من آخر الوقت مقدار ركعة مع الشرائط المطلقة المفقودة وجب أيضا ، ومع الترك فعليها القضاء ، وإلا فلا أداء ولا قضاء . هذا في الكسوف ، وأما غيره فالظاهر أنها كالكسوف إذا أدرك من مجموع زمان الآية وما بعدها مقدار الصلاة مع الشرائط المطلقة المفقودة وإن لم يتسع للشرائط الاختيارية . وإن لم يدرك ذلك المقدار لم يجب الفعل ولو قلنا بكون تلك الآيات أسبابا لا أوقاتا ، إذ ليس المراد بسببيتها السببية المطلقة على حد سببية الجنابة لوجوب الغسل ، والإتلاف للضمان ، لعدم الدليل على ذلك ، بل المتيقن هي مدخلية جزء من وقت الآية في سببية الصلاة ، فمن أدركه جامعا
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 588 ، الباب 41 من أبواب الحيض وغيره .
كتاب الصلاة — صفحة 178 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم