بكثرة التخصيص .
وأما الحائض ، فإن أدركت من أول وقت الكسوف مقدار الصلاة مع
الشرائط المفقودة المطلقة وجب القضاء ، سواء فقدت الشرائط الاختيارية أم
لا ، إذ بفقدها لا يفقد التكليف ، فيدخل في عموم التعليل المستفاد من أدلة
قضاء الحائض للصلاة اليومية في هذا الفرض ، فإن تعليل وجوب القضاء
بأنها فرطت في الصلاة أو ضيعتها يدل على ما نحن فيه ، مضافا إلى صدق
الفوت حينئذ .
وإن لم تدرك هذا المقدار لم يجب القضاء ، للأصل ، وعموم ما دل على
أن الحائض لا تقضي الصلاة ( 1 ) . مع إمكان دعوى عدم صدق الفوت .
وإن أدركت من أول الوقت مقدار الصلاة من غير سورة فالظاهر
أيضا عدم القضاء ، لأن الظاهر من التعليل بتضييع الصلاة هي ترك الصلاة
التامة وإن فقدت بعض الشرائط المفقودة .
وإن أدركت من آخر الوقت مقدار ركعة مع الشرائط المطلقة المفقودة
وجب أيضا ، ومع الترك فعليها القضاء ، وإلا فلا أداء ولا قضاء .
هذا في الكسوف ، وأما غيره فالظاهر أنها كالكسوف إذا أدرك من
مجموع زمان الآية وما بعدها مقدار الصلاة مع الشرائط المطلقة المفقودة وإن
لم يتسع للشرائط الاختيارية .
وإن لم يدرك ذلك المقدار لم يجب الفعل ولو قلنا بكون تلك الآيات
أسبابا لا أوقاتا ، إذ ليس المراد بسببيتها السببية المطلقة على حد سببية
الجنابة لوجوب الغسل ، والإتلاف للضمان ، لعدم الدليل على ذلك ، بل المتيقن
هي مدخلية جزء من وقت الآية في سببية الصلاة ، فمن أدركه جامعا
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 588 ، الباب 41 من أبواب الحيض وغيره .