تحترق كلها فليس عليك قضاء " ( 1 ) ، ونحوها رواية حريز في التهذيب ( 2 ) ،
ورواية الفضيل ( 3 ) بن يسار في الفقيه ( 4 ) .
وبها يستدل على الحكم في المستثنى ، مضافا إلى الإجماع المحكي عن
شرح الجمل للقاضي ( 5 ) ونفي الخلاف عن بعض آخر ( 6 ) .
هذا كله في ما لو ترك صلاة الآيات لعذر عقلي كالنسيان والجهل ،
وأما لو تركها لعذر شرعي كفقد الطهور ، فالظاهر وجوب القضاء في
الكسوف ، لصدق الفوت ، كما إذا فقد الطهور لليومية ، وما تقدم ( 7 ) من عموم
نفي القضاء عن فائتة الكسوفين غير منصرف إلى هذا الفرد من الفوت .
ويمكن معارضة ذلك بدعوى الانصراف في أدلة القضاء أيضا ، لما
تقدم من عدم انحصار أدلة القضاء ( 8 ) في أدلة الفوت ، مع وهن ذلك العموم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 155 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 157 ، الحديث 337 ، وعنه الوسائل 5 : 155 ، الباب 10 من أبواب
صلاة الكسوف ، الحديث 4 .
( 3 ) في " ف " يحتمل : الفضل .
( 4 ) الفقيه 1 : 549 ، الحديث 1529 ، وعنه الوسائل 5 : 154 ، الباب 10 من أبواب
صلاة الكسوف ، الحديث الأول .
( 5 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 6 ) ادعى نفي الخلاف الحلي في السرائر 1 : 321 ، والطباطبائي في الرياض 4 : 128 ،
لكن كلاهما في مورد النسيان ، ونقل المحقق النراقي في المستند ( 6 : 236 ) التصريح
بعدم الخلاف في وجوب القضاء مع احتراق القرص كلا مطلقا .
( 7 ) تقدم في الصفحة 169 .
( 8 ) تقدم في الصفحة 173 .