ومنه يظهر الوهن في إجماع الحلي ( 1 ) حيث نص على انعقاده على
قاعدة قضاء الفوائت ، وإجماع الانتصار ( 2 ) ظاهر في إرادة الموجبة المهملة في
مقابل العامة القائلين بالسلب الكلي ، وإجماع الخلاف ( 3 ) معنون بترك صلاة
الكسوف ، وظاهر الترك كونه مسبوقا بالعلم بالوجوب ، ومع تسليم إطلاقه
فلا بد من تقييده بغير المسألة ، لذهاب المعظم فيها على الخلاف ، بل لم يحك
الخلاف في محكي التذكرة ( 4 ) إلا عن المفيد ، وإن كان الخلاف غير منحصر فيه
كما عرفت وجهه من غيره ( 5 ) ، وإن تنظر بعض في نسبته إلى بعض من تقدم
كوالد الصدوق والإسكافي ( 6 ) .
وكيف كان ، فلا ريب في ذهاب المعظم على خلافه ، وأنه لا يجب
القضاء على الجاهل بالآية * ( إلا في الكسوف بشرط احتراق القرص أجمع ) * ،
وهو الأقوى في المستثنى منه والمستثنى ، بل عن شرح الجمل للقاضي
الإجماع على الأول ( 7 ) ، وعن التذكرة ما عرفت .
ويدل عليه - مضافا إلى ما مر من عموم عدم القضاء في صلاة
الكسوف - خصوص صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " إذا انكسفت
الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ، وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 2 ) راجع الصفحة السابقة .
( 3 ) راجع الصفحة السابقة .
( 5 ) راجع الصفحة السابقة .
( 4 ) التذكرة 4 : 181 ، وانظر المقنعة : 211 .
( 6 ) انظر الحدائق 10 : 319 - 320 ، ومفتاح الكرامة 3 : 227 ، والجواهر 11 : 429 .
( 7 ) حكاه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 1 : 267 ، وانظر شرح جمل العلم
والعمل : 135 .