والإسكافي ( 1 ) وظاهر الشيخ والسيد في الخلاف ( 2 ) والانتصار ( 3 ) مدعيين عليه
الإجماع كالحلي في السرائر ( 4 ) ، للعمومات المتقدمة ، وخصوص مرسلة حريز :
" إذا انكسف القمر واستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض
الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير
غسل " ( 5 ) ، وفي المحكي عن جمل السيد أنه روي القضاء على كل حال ( 6 ) .
وربما ينتصر له برواية أبي بصير : " فإن أغفلها أو نام عنها وجب
قضاؤها " ( 7 ) .
وفيه : أن ظاهرها نسيان الصلاة أو النوم عنها ، بل في دلالة مرسلة
حريز أيضا ، لاختصاصها بصورة احتراق تمام القرص ، بقرينة ذكر الغسل .
فلم يبق إلا المرسل المحكي عن الجمل ، وهو - مع احتمال إرادة مرسلة
حريز - لا ينهض لإثبات مطلب إلا بالجابر المفقود في المقام ، وعمومات
القضاء مخصصة - كما تقدم ( 8 ) - بصحيحة علي بن جعفر عليه السلام وغيرها
المتقدمتين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في المختلف 2 : 281 .
( 2 ) الخلاف 1 : 678 - 679 ، كتاب الصلاة ، المسألة 452 .
( 3 ) الإنتصار : 173 .
( 4 ) السرائر 1 : 321 .
( 5 ) الوسائل 5 : 155 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 5 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 46 .
( 7 ) الوسائل 5 : 155 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 6 .
( 8 ) تقدم في الصفحة 169 .
( 9 ) راجع الصفحة 169 .