وبهما يخصص عموم ما دل على عدم القضاء في صلاة الكسوف إذا
فاتت ، كما في صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) ورواية الحلبي ( 2 ) المخصصتين لعموم
ما دل على وجوب قضاء المنسي من الصلوات .
ومنه يعلم أن الاستدلال بهذه العمومات غير مجد مع وجود المخصص ،
فالواجب الرجوع إلى مخصص المخصص ، خلافا للمحكي ( 3 ) عن جمل السيد ( 4 )
ونهاية الشيخ ( 5 ) ومبسوطه ( 6 ) ، والوسيلة ( 7 ) ، والمهذب ( 8 ) ، والجامع ( 9 ) ،
والاقتصاد ( 10 ) ، والكيدري ( 11 ) ، ولعله لصحيحة علي بن جعفر ورواية الحلبي
المتقدمتين ( 12 ) ، خرج من إطلاقهما ما خرج .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 156 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 5 : 156 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 9 .
( 3 ) حكى عنهم ذلك السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 230 ، وصاحب الجواهر في
الجواهر 11 : 433 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 46 .
( 5 ) النهاية : 137 .
( 6 ) المبسوط 1 : 172 .
( 7 ) الوسيلة : 112 .
( 8 ) المهذب 1 : 124 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 109 - 110 .
( 10 ) راجع الإقتصاد : 413 ، والظاهر أن في العبارة سقطا ، ويؤيده ما نقل عنه في مطالع
الأنوار 5 : 232 - 233 .
( 11 ) إصباح الشيعة : 103 .
( 12 ) تقدمت الإشارة إلى صحيحة علي بن جعفر عليه السلام أعلاه ، وتقدمت رواية الحلبي
في الصفحة 157 .