سكنت قبله ثم يصير قضاء ، وهو الذي احتمله في النهاية ( 1 ) ، وقواه في كشف
اللثام ( 2 ) .
وعن حاشية الشرائع للمحقق الثاني توقيت صلاة الزلزلة ، لا بمعنى
صيرورتها قضاء ، بل بمعنى كونها أداء ، وإنما قال : " وإنما قلنا إنها أداء ، لأن
الإجماع واقع على كون هذه الصلاة موقتة ، والتوقيت يوجب نية الأداء ، ولما كان
وقتها لا يسعها وامتنع فعلها فيه وجب المصير إلى كون ما بعده صالحا لإيقاعها
فيه ، حذرا من التكليف بالمحال ، وبقي حكم الأداء مستصحبا لانتفاء الناقل .
وروعي فيها الفورية من حيث إن فعلها خارج وقت السبب إنما كان
بحسب الضرورة ، فاقتصر في التأخير على قدرها ، وفي ذلك جمع بين القواعد
المتضادة ، وهي توقيت هذه الصلاة مع قصر وقتها واعتبار سعة الوقت لفعل
العبادة " ( 3 ) ، انتهى .
وفي معناه ما حكي عن تلميذه في الغرية ( 4 ) .
ويرد عليه : أنه لا داعي لارتكاب ذلك كله ، والإجماع على التوقيت
ممنوع ، نعم ظاهر عبارات كثير منهم كونها أداء ، والمراد منه نفي سقوط
الوجوب بانقضاء الزلزلة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 77 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 267 .
( 3 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 34 .
( 4 ) وهي شرح للجعفرية كما في مفتاح الكرامة 8 : 306 ، واسم الكتاب : " الفوائد
الغروية في شرح الجعفرية " للسيد الشريف شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي
النجفي كما في الذريعة 13 : 175 ، والكتاب لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 222 .