تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
سكنت قبله ثم يصير قضاء ، وهو الذي احتمله في النهاية ( 1 ) ، وقواه في كشف اللثام ( 2 ) . وعن حاشية الشرائع للمحقق الثاني توقيت صلاة الزلزلة ، لا بمعنى صيرورتها قضاء ، بل بمعنى كونها أداء ، وإنما قال : " وإنما قلنا إنها أداء ، لأن الإجماع واقع على كون هذه الصلاة موقتة ، والتوقيت يوجب نية الأداء ، ولما كان وقتها لا يسعها وامتنع فعلها فيه وجب المصير إلى كون ما بعده صالحا لإيقاعها فيه ، حذرا من التكليف بالمحال ، وبقي حكم الأداء مستصحبا لانتفاء الناقل . وروعي فيها الفورية من حيث إن فعلها خارج وقت السبب إنما كان بحسب الضرورة ، فاقتصر في التأخير على قدرها ، وفي ذلك جمع بين القواعد المتضادة ، وهي توقيت هذه الصلاة مع قصر وقتها واعتبار سعة الوقت لفعل العبادة " ( 3 ) ، انتهى . وفي معناه ما حكي عن تلميذه في الغرية ( 4 ) . ويرد عليه : أنه لا داعي لارتكاب ذلك كله ، والإجماع على التوقيت ممنوع ، نعم ظاهر عبارات كثير منهم كونها أداء ، والمراد منه نفي سقوط الوجوب بانقضاء الزلزلة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 77 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 267 . ( 3 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 34 . ( 4 ) وهي شرح للجعفرية كما في مفتاح الكرامة 8 : 306 ، واسم الكتاب : " الفوائد الغروية في شرح الجعفرية " للسيد الشريف شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي النجفي كما في الذريعة 13 : 175 ، والكتاب لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 222 .
كتاب الصلاة — صفحة 167 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم