تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الجاهل ( 1 ) دال - أيضا - على ثبوت الوجوب الواقعي للجاهل وإن لم ينجز عليه التكليف ، كما هو المفهوم من الخطابات التعليقية في العرف والعادة ، فإن طريقة العقلاء أخذ العلم بالموضوع والحكم من شروط تنجز التكليف لا من شروط الحكم الواقعي ، إلا أن يتمسك في ذلك بما في مرسلة المقنعة من قوله عليه السلام : " إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله بالصلاة " ( 2 ) حيث علق الوجوب على الرؤية ، ولكن مؤداها عند التأمل يرجع إلى غيرها . وأما دعوى توقف تحقق التخويف على العلم - الذي هو سبب الوجوب دائما - ينفع لو كان المناط حصول الخوف بالآية ، لا حصول الآية المخوفة ، مع أن اعتبار تخويف جميع الأشخاص ممنوع ، مع أن هذا لا يستقيم في مثل الكسوف الغير الملحوظ فيه عنوان التخويف . وأضعف مما ذكر : ما أشار إليه شارح الروضة في منع العمومات المذكورة ، من منع صدق الفريضة على تلك الصلاة المتروكة ، لامتناع تكليف الغافل ( 3 ) ، فإن ظاهر هذا الكلام يقتضي ( 4 ) عدم القضاء إلا على متعمد الترك . ومما يكذبه صريحا : إسناد النسيان إلى الفرائض وإطلاق النوم عنها كثيرا في الأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 144 ، الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف . ( 2 ) المقنعة : 208 - 209 ، والوسائل 5 : 143 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 5 . ( 3 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 237 . ( 4 ) كذا في " ط " و " ن " ، وظاهر " ق " : يقضي . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 347 ، الباب الأول من أبواب قضاء الصلوات ، وغيره من الأبواب .