تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم إن وجوب الفعل في ثاني الوقت للزلزلة مما لا إشكال فيه ، بناء على سببيتها للصلاة ، بل هي أداء دائما . وكذا سائر الآيات لو قلنا بكونها كالزلزلة في التسبيب وصدق الأداء دائما . وأما لو قلنا بكونها - أو مع الزلزلة - ملحقة بالكسوفين في توقيت صلاتها ، فوجه القضاء في صورتي تعمد الترك ونسيانه : عموم أدلة قضاء الفوائت . * ( أما لو جهلها ) * حتى خرج وقتها * ( فلا قضاء ) * فيها وإن قلنا فيها بالتسبيب على المشهور ، بل في الروض : أنه لا نعلم بالوجوب قائلا صريحا ( 1 ) ، وفي المدارك : لأصالة البراءة ، وفحوى ما دل على عدم الوجوب في الكسوفين مع عدم احتراق القرص ( 2 ) ، بل صريح ما دل على أن الصلاة في جميع الآيات كلها سواء ( 3 ) . وفي الكل نظر ، لاندفاع الأصل بأدلة قضاء الفوائت . ومنع صدق الفوت مستندا إلى عدم تعلق الوجوب في الوقت ، فاسد إن أريد الوجوب الفعلي ، لعدم اشتراطه في وجوب القضاء اتفاقا . وإن أريد الوجوب الواقعي ، فهو ثابت لم يتغير بالجهل ، كما لو جهل المكلف كون الشهر شهر رمضان . ودعوى مدخلية العلم في سببية الوقت أو احتمالها ، مدفوعة بظاهر الأدلة ، كما لا يخفى على من لاحظ حسنة الفضل بن شاذان ( 4 ) المشتملة على ذكر علة صلاة الآيات ، بل غيرها مما اشتمل على التكليف المختص بغير
هامش
( 1 ) روض الجنان : 304 . ( 2 ) المدارك 4 : 134 ، نقلا بالمعنى . ( 3 ) انظر الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 5 : 142 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 .