وأما الفورية فسيجئ الكلام فيها .
* ( ولو تركها ) * أي الصلاة للكسوفين * ( عمدا أو نسيانا حتى خرج
الوقت قضاها ( 1 ) ) * حتى لو احترق بعض القرص ونسي الصلاة ، وفاقا
للمحكي عن الأكثر ( 2 ) - بل عن المعظم ( 3 ) - بل عن ظاهر الخلاف الإجماع
حيث قال : من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها ، وإن كان قد
احترق القرص وتركها متعمدا كان عليه الغسل وقضاء الصلاة ، ولم يوافق
في ذلك أحد من الفقهاء ، دليلنا : إجماع الفرقة ( 4 ) ، انتهى .
وبذلك كله ينجبر ضعف مرسلة الكافي : " إذا علم بالكسوف ونسي
أن يصلي فعليه القضاء " ( 5 ) .
وفي ذيل رواية أبي بصير المروية في الزيادات : " فإن أغفلها أو نام
عنها وجب قضاؤها " ( 6 ) .
ونحوها موثقة عمار : " وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك
عينك فلم تصل فعليك قضاؤها " ( 7 ) ، بناء على أنه لا فرق بين النسيان
وسائر الأعذار كغلبة النوم .
هامش
( 1 ) في الإرشاد زيادة : واجبا .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في المدارك 4 : 135 .
( 3 ) لم نقف على من حكى ذلك .
( 4 ) الخلاف 1 : 678 ، كتاب الصلاة ، المسألة 452 .
( 5 ) الكافي 3 : 465 ، الحديث 6 ، والوسائل 5 : 155 ، الباب 10 من أبواب صلاة
الكسوف ، الحديث 3 .
( 6 ) التهذيب 3 : 294 ، الحديث 890 ، والوسائل 5 : 150 ، الباب 7 من أبواب صلاة
الكسوف ، الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 5 : 156 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 10 .