تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وعن المصنف قدس سره في التذكرة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) التفصيل بين ما يقصر زمانه غالبا عن مقدار الصلاة كالصيحة والصاعقة ونحوها فكالزلزلة في السببية ، وبين ما لا يقصر فكالكسوفين ، ولعله لاستظهار التوقيت من التعليل في الصحيحة والحسنة ، خرج منهما الآيات القاصرة غالبا التي لا يمكن تشريع التوقيت . وفيه - بعد ما عرفت في التعليل المذكور - : أن المناسب حينئذ إناطة التوقيت بالآية الشخصية التي تسع الصلاة دون ما يسعها غالبا ، فيكون المدار في التوقيت والسببية إلى سعة شخص الآية للصلاة دون نوعها . والقول الثاني : الحكم بالتوقيت في جميع ما عدا الكسوفين حتى الزلزلة ، إما باعتبار سعة الزمان للصلاة في الكل كما يحكى عن الحلبي في الإشارة ( 3 ) ، وظاهر القاضي في شرح الجمل ( 4 ) ، وإن ادعى الشهيدان ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) - على ما حكي - الإجماع على عدم اعتبار ذلك في الزلزلة . وإما بجعل أول ظهور الآية أولا لوقت الصلاة ويمتد بمقدار الصلاة ولو
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 180 . ( 2 ) النهاية 2 : 77 . ( 3 ) إشارة السبق : 103 ، وحكاه عنه السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 220 . ( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : 135 . ( 5 ) لم نقف عليه في كتب الشهيد الأول ، نعم في الجواهر ( 11 : 416 ) إن في الذكرى نسبته إليهم مشعرا به [ أي الإجماع ] أيضا ، ( انظر الذكرى : 244 ) ، وأما بالنسبة إلى الشهيد الثاني فراجع المقاصد العلية : 199 . ( 6 ) لم نقف عليه ، نعم في مجمع الفائدة 2 : 418 ، والمناهج السوية ( مخطوط ) : 232 نقل الإجماع أيضا .