وعن المصنف قدس سره في التذكرة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) التفصيل بين ما يقصر
زمانه غالبا عن مقدار الصلاة كالصيحة والصاعقة ونحوها فكالزلزلة في
السببية ، وبين ما لا يقصر فكالكسوفين ، ولعله لاستظهار التوقيت من
التعليل في الصحيحة والحسنة ، خرج منهما الآيات القاصرة غالبا التي
لا يمكن تشريع التوقيت .
وفيه - بعد ما عرفت في التعليل المذكور - : أن المناسب حينئذ إناطة
التوقيت بالآية الشخصية التي تسع الصلاة دون ما يسعها غالبا ، فيكون
المدار في التوقيت والسببية إلى سعة شخص الآية للصلاة دون نوعها .
والقول الثاني : الحكم بالتوقيت في جميع ما عدا الكسوفين حتى
الزلزلة ، إما باعتبار سعة الزمان للصلاة في الكل كما يحكى عن الحلبي في
الإشارة ( 3 ) ، وظاهر القاضي في شرح الجمل ( 4 ) ، وإن ادعى الشهيدان ( 5 )
وغيرهما ( 6 ) - على ما حكي - الإجماع على عدم اعتبار ذلك في الزلزلة .
وإما بجعل أول ظهور الآية أولا لوقت الصلاة ويمتد بمقدار الصلاة ولو
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 180 .
( 2 ) النهاية 2 : 77 .
( 3 ) إشارة السبق : 103 ، وحكاه عنه السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 220 .
( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : 135 .
( 5 ) لم نقف عليه في كتب الشهيد الأول ، نعم في الجواهر ( 11 : 416 ) إن في الذكرى
نسبته إليهم مشعرا به [ أي الإجماع ] أيضا ، ( انظر الذكرى : 244 ) ، وأما بالنسبة
إلى الشهيد الثاني فراجع المقاصد العلية : 199 .
( 6 ) لم نقف عليه ، نعم في مجمع الفائدة 2 : 418 ، والمناهج السوية ( مخطوط ) : 232
نقل الإجماع أيضا .