تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والحاصل : أنه لا دليل يعتد به على توقيت ما عدا الزلزلة من سائر الآيات ، فالمرجع إلى الإطلاقات الظاهرة في السببية بحكم اقتضاء القضية الشرطية ولو كانت مصدرة بكلمة " إذا " ، وإلحاق سائر الآيات بالزلزلة في كونها أسبابا للوجوب لا أوقاتا للواجب ، وفاقا للمحكي عن الوسيلة حيث قال : أول وقت صلاة الزلازل والرياح السود أول وقت ظهورها ، وليس لآخره وقت معين ( 1 ) ، واختاره المصنف في المنتهى ( 2 ) ، والشهيد في الدروس ( 3 ) ، بعد أن نسب خلافه في الذكرى إلى الأصحاب ( 4 ) ، وهو المحكي عن الموجز والمحرر ( 5 ) ، وقواه في الروض ( 6 ) ، وجزم به جماعة من المعاصرين ( 7 ) ، بل نسبه بعضهم إلى ظاهر أكثر القدماء ( 8 ) ، وقد عرفت قوته ( 9 ) ، للإطلاقات ، مضافا إلى الاستصحاب في بعض الصور الذي لا يعارضه أصالة البراءة في بعضها الأخرى .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 112 . ( 2 ) المنتهى 1 : 352 . ( 3 ) انظر الدروس 1 : 195 . ( 4 ) انظر الذكرى : 244 . ( 5 ) انظر الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 92 ، والمحرر ( الرسائل العشر ) : 162 ، وحكاه عنهما السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 214 . ( 6 ) لم نقف عليه صريحا ، وفي روض الجنان : 304 : وفي الحقيقة ليس في الأخبار زيادة على كون هذه الأخاويف سببا للوجوب . ( 7 ) منهم كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 257 ، والسيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 225 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 11 : 417 . ( 8 ) نسبه السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 214 . ( 9 ) تقدم ذلك في الصفحتين السابقتين .