والحاصل : أنه لا دليل يعتد به على توقيت ما عدا الزلزلة من سائر
الآيات ، فالمرجع إلى الإطلاقات الظاهرة في السببية بحكم اقتضاء القضية
الشرطية ولو كانت مصدرة بكلمة " إذا " ، وإلحاق سائر الآيات بالزلزلة في
كونها أسبابا للوجوب لا أوقاتا للواجب ، وفاقا للمحكي عن الوسيلة حيث
قال : أول وقت صلاة الزلازل والرياح السود أول وقت ظهورها ، وليس لآخره
وقت معين ( 1 ) ، واختاره المصنف في المنتهى ( 2 ) ، والشهيد في الدروس ( 3 ) ، بعد أن
نسب خلافه في الذكرى إلى الأصحاب ( 4 ) ، وهو المحكي عن الموجز والمحرر ( 5 ) ،
وقواه في الروض ( 6 ) ، وجزم به جماعة من المعاصرين ( 7 ) ، بل نسبه بعضهم إلى
ظاهر أكثر القدماء ( 8 ) ، وقد عرفت قوته ( 9 ) ، للإطلاقات ، مضافا إلى الاستصحاب
في بعض الصور الذي لا يعارضه أصالة البراءة في بعضها الأخرى .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 112 .
( 2 ) المنتهى 1 : 352 .
( 3 ) انظر الدروس 1 : 195 .
( 4 ) انظر الذكرى : 244 .
( 5 ) انظر الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 92 ، والمحرر ( الرسائل العشر ) : 162 ،
وحكاه عنهما السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 214 .
( 6 ) لم نقف عليه صريحا ، وفي روض الجنان : 304 : وفي الحقيقة ليس في الأخبار
زيادة على كون هذه الأخاويف سببا للوجوب .
( 7 ) منهم كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 257 ، والسيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 :
225 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 11 : 417 .
( 8 ) نسبه السيد الشفتي في مطالع الأنوار 5 : 214 .
( 9 ) تقدم ذلك في الصفحتين السابقتين .