تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وجوب هذه الصلاة مع عدم كون السكون ودفع ( 1 ) الشر غاية ، مثل ما إذا قطع بتحققهما من دون الصلاة ، ومثل وجوب الفعل قضاء بعد السكون ، ومثل وجوبها للزلزلة بعد السكون إجماعا مع بعد دعوى خروجها عن عموم تعليل الحسنة وغير ذلك من الموارد ، يشهد بأن المراد بالتعليل في الحسنة - بل الصحيحة أيضا - ليس إلا إبداء حكمة تشريع أصل هذه الصلاة ، لا العلة الغائية المطردة التي ينتفي المعلول بانتفائها ليثبت التوقيت ، بل قد أطال الكلام بعض سادة المعاصرين في عدم استقامة حمل ( 2 ) قوله : " حتى يسكن " في الصحيحة على التعليل ، من جهة أن السكون ليس مترتبا على صلاة المصلي بحيث لا يتحقق لولاها ، وجزم بكون " حتى " لانتهاء الغاية وتردد الرواية بين إرادة استحباب التكرار إلى أن تسكن وإرادة استمرار وقته إلى أن تسكن ( 3 ) . مع أن حمل الروايتين على التوقيت يوجب خروج كثير من الآيات رأسا كالصاعقة والصيحة ونحوهما ، وخروج باقيها في كثير من الأحوال حيث لا تمتد بمقدار الصلاة . والحمل على بيان مطلق السببية ( 4 ) وكون العلة علة للتشريع - كما يظهر من قوله عليه السلام في صدر الحسنة : " وإنما جعلت للكسوف صلاة . . . الخ ( 5 ) " - أولى من ارتكاب ذلك التخصيص .
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ظاهرا ، وفي غيرها : ورفع . ( 2 ) في " ق " و " ن " زيادة : كلمة . ( 3 ) راجع مطالع الأنوار 5 : 217 - 218 . ( 4 ) في " ن " و " ط " : السبب . ( 5 ) الوسائل 5 : 142 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 164 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم