صليتها " ( 1 ) ففي شموله للزلزلة أيضا منع ظاهر ، لاحتمال كون المشار إليه
الآيات السماوية غير الزلزلة .
مع أنه لو سلم عموم الروايتين للزلزلة كما هو ظاهر التعليل في حسنة
الفضل ( 2 ) فلا بد : إما من حملهما على مطلق السببية الغير المنافي للتوقيت دون
السببية المحضة المقابلة له ، وإما من تخصيصهما بغير الزلزلة ، فتكون أدلة على
توقيت غير الزلزلة من الآيات التي قد ألحقها المصنف بالكسوفين بقوله :
* ( وكذا الرياح والأخاويف ) * لا تجب الصلاة لها إلا مع سعة زمانها للصلاة ،
بل لها مع شرائطها المفقودة ، ونسبه في الذكرى ( 3 ) إلى الأصحاب ، لما تقدم من
استظهار ذلك من صحيحة زرارة وحسنة الفضل ( 4 ) المعللين للصلاة بالسكون
ورفع شر الآية ، حيث إنه لا يستقيم التعليل إلا إذا كان مجموع الصلاة قبل
السكون كما سبق بيانه .
بل ربما يدعى أن قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : " إذا وقع
الكسوف أو بعض هذه الآيات " ظاهر أيضا في التوقيت .
لكن التحقيق عدم ظهوره فيه أصلا ، بل الظاهر منه مطلق السببية
المجامع للتوقيت والسببية المحضة .
وأما ظهور التعليل في الصحيحة والحسنة ، فهو مسلم ، لكنه إنما يجدي
إذا أريد العلة الغائية الحقيقية ، وهو محل تأمل ، بل التأمل في كثير من موارد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 5 : 142 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 .
( 3 ) الذكرى : 244 .
( 4 ) راجع الصفحة 135 .