تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
صليتها " ( 1 ) ففي شموله للزلزلة أيضا منع ظاهر ، لاحتمال كون المشار إليه الآيات السماوية غير الزلزلة . مع أنه لو سلم عموم الروايتين للزلزلة كما هو ظاهر التعليل في حسنة الفضل ( 2 ) فلا بد : إما من حملهما على مطلق السببية الغير المنافي للتوقيت دون السببية المحضة المقابلة له ، وإما من تخصيصهما بغير الزلزلة ، فتكون أدلة على توقيت غير الزلزلة من الآيات التي قد ألحقها المصنف بالكسوفين بقوله : * ( وكذا الرياح والأخاويف ) * لا تجب الصلاة لها إلا مع سعة زمانها للصلاة ، بل لها مع شرائطها المفقودة ، ونسبه في الذكرى ( 3 ) إلى الأصحاب ، لما تقدم من استظهار ذلك من صحيحة زرارة وحسنة الفضل ( 4 ) المعللين للصلاة بالسكون ورفع شر الآية ، حيث إنه لا يستقيم التعليل إلا إذا كان مجموع الصلاة قبل السكون كما سبق بيانه . بل ربما يدعى أن قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات " ظاهر أيضا في التوقيت . لكن التحقيق عدم ظهوره فيه أصلا ، بل الظاهر منه مطلق السببية المجامع للتوقيت والسببية المحضة . وأما ظهور التعليل في الصحيحة والحسنة ، فهو مسلم ، لكنه إنما يجدي إذا أريد العلة الغائية الحقيقية ، وهو محل تأمل ، بل التأمل في كثير من موارد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 5 : 142 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 . ( 3 ) الذكرى : 244 . ( 4 ) راجع الصفحة 135 .