تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نعم ، لو منعنا عن بطلان هذين اللازمين - أعني الفورية وعدم جواز التطويل إلى ما بعد الانجلاء كما يظهر تقوية الفورية من بعض المعاصرين ، ومع الإجماع على عدم جواز التطويل من بعضهم الآخر - أمكن المصير إلى ظاهر تلك الأخبار المعتضد بما تقدم إن لم يعارضه ظهور ما تقدم من الأخبار في التوقيت المعتضد بمصير الأصحاب قاطبة إليه ، إذ لم يذكر ذلك إلا الشهيد في البيان ( 1 ) بعنوان الاحتمال . وأما تردد الفاضلين في المعتبر ( 2 ) والنهاية ( 3 ) ، فقد عرفت أنه مختص بما أدركت ( 4 ) ركعة من جهة احتمال كون إدراك الركعة مقام إدراك الكل كما صرح بذلك في النهاية ، لا من جهة احتمال عدم التوقيت في هذه الصلاة كما استظهره صاحب المدارك ( 5 ) - تبعا للبيان - من كلام المحقق وأورد عليه بعدم الفرق على هذا بين إدراك ركعة وعدمه . وأما ما ادعي من الأخبار الجامعة في الحكم بين جميع الآيات حتى الزلزلة المتفق على عدم توقيتها ، فإن أريد به صحيحة زرارة المشتملة على ذكر أخاويف السماء ( 6 ) فهو غير شامل للزلزلة إلا على تأويل بعيد في إضافة الأخاويف إلى السماء مع أن ظاهرها - كما تقدم - التوقيت ، وإن أريد مثل قوله في صحيحة ابن مسلم : " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات
هامش
( 1 ) البيان : 207 . ( 2 ) المعتبر 2 : 341 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 79 . ( 4 ) كذا في " ق " ، وفي " ن " و " ط " : بمن أدرك . ( 5 ) انظر المدارك 4 : 130 . ( 6 ) الوسائل 5 : 144 ، الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .