تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مجموع الفعل للسكون ودفع المكروه ، ومع العلم بتحققهما قبل وجود الفعل بتمامه لا يعقل كونهما غاية له . وأما غيرهما من الأخبار ، فأما ما أطلق فيه القضاء والفوت ( 1 ) فلا يخفى ظهوره في التوقيت بالمعنى المشهور ، لا توقيت الجزء الأول من الفعل بجزء من الوقت وتكميل الباقي من خارجه كما مر ( 2 ) ، وسيجئ ( 3 ) نظيره في توجيه توقيت صلاة الزلزلة ، على ما تكلفه المصنف في النهاية ( 4 ) والمحقق الثاني في حاشية الشرائع ( 5 ) . وأما الأخبار الآمرة بالصلاة في وقت الكسوف ( 6 ) ، فإن حملت على السببية المطلقة لزم منه جواز تأخير الدخول في الصلاة إلى ما بعد الانجلاء ، وهو باطل إجماعا ، وإن دفعنا ذلك باستفادة الفورية منها فمع أن الظاهر من العلماء عدم القول بفوريتها إذا علم اتساع زمان الكسوف ، لما سيجئ في اجتماع الكسوف واليومية - مضافا إلى ما يظهر من رواية ( 7 ) من خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حال الكسوف قبل الصلاة - يلزم منه جواز تطويلها إلى ما بعد الانجلاء ، وهو أيضا باطل إجماعا على الظاهر المحكي عن بعض ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 154 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف . ( 2 ) في الصفحة 159 . ( 3 ) في الصفحة 167 . ( 4 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 77 . ( 5 ) حاشية الشرائع : 34 . ( 6 ) الوسائل 5 : 145 و 147 ، الباب 4 و 5 من أبواب صلاة الكسوف . ( 7 ) الوسائل 5 : 143 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 10 . ( 8 ) الرياض 4 : 123 .