مجموع الفعل للسكون ودفع المكروه ، ومع العلم بتحققهما قبل وجود الفعل
بتمامه لا يعقل كونهما غاية له .
وأما غيرهما من الأخبار ، فأما ما أطلق فيه القضاء والفوت ( 1 ) فلا
يخفى ظهوره في التوقيت بالمعنى المشهور ، لا توقيت الجزء الأول من الفعل
بجزء من الوقت وتكميل الباقي من خارجه كما مر ( 2 ) ، وسيجئ ( 3 ) نظيره في
توجيه توقيت صلاة الزلزلة ، على ما تكلفه المصنف في النهاية ( 4 ) والمحقق
الثاني في حاشية الشرائع ( 5 ) .
وأما الأخبار الآمرة بالصلاة في وقت الكسوف ( 6 ) ، فإن حملت على
السببية المطلقة لزم منه جواز تأخير الدخول في الصلاة إلى ما بعد الانجلاء ،
وهو باطل إجماعا ، وإن دفعنا ذلك باستفادة الفورية منها فمع أن الظاهر من
العلماء عدم القول بفوريتها إذا علم اتساع زمان الكسوف ، لما سيجئ في
اجتماع الكسوف واليومية - مضافا إلى ما يظهر من رواية ( 7 ) من خطبة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم حال الكسوف قبل الصلاة - يلزم منه جواز تطويلها إلى
ما بعد الانجلاء ، وهو أيضا باطل إجماعا على الظاهر المحكي عن بعض ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 154 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف .
( 2 ) في الصفحة 159 .
( 3 ) في الصفحة 167 .
( 4 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 77 .
( 5 ) حاشية الشرائع : 34 .
( 6 ) الوسائل 5 : 145 و 147 ، الباب 4 و 5 من أبواب صلاة الكسوف .
( 7 ) الوسائل 5 : 143 ، الباب الأول من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 10 .
( 8 ) الرياض 4 : 123 .