الاحتياط ، لمراعاة الأقوال وإن قلنا بعدم اعتبار نية الوجه ، لأنه إن اكتفى
بإحدى الصيغتين لم يخرج عن مخالفة القائل بتعيين ما تركه ، وإن أتى بهما ،
فإن نوى الخروج بالأولى احتمل وجوب الثانية فيبطل بالتسليم المتقدم بنية
الخروج ، وإن نوى الخروج بالثانية احتمل وجوب الأولى ووجوب نية الخروج
معها ، وإن ينو الخروج بشئ منهما فقد ألغى القول بوجوب نية الخروج .
نعم لو جمع بين الصيغتين من غير نية خروج بالأولى كان أحوط
الاحتمالات ، وأحوط منه الإتيان بالسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لحكاية
القول بوجوبه عن الفاخر ( 1 ) ، ومال إليه المقداد في كنز العرفان ( 2 ) حاكيا له
عن بعض معاصريه مستدلا عليه بالآية الممنوعة دلالتها مضافا إلى الإجماع
في المنتهى ( 3 ) ، ويدل على نفي وجوبه رواية أبي كهمس المتقدمة ( 4 ) الدالة
على جواز ذكر هذه الصيغة في التشهد ، فإنه يدل على أنه ليس تحليلا ،
فإذا لم يكن تحليلا فلا يجب إلا أن نقول بوجوبه من غير جهة التحليل ،
فتأمل .
* ( ويستحب أن يسلم المنفرد ) * متوجها * ( إلى القبلة ) * غير مومئ إليها
بالرأس ولا بغيره إجماعا ، كما في الذكرى ( 5 ) ، وإن كان ظاهر اللمعة ( 6 ) كما عن
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد في البيان : 178 ، وانظر الذكرى : 206 أيضا .
( 2 ) كنز العرفان 1 : 141 - 142 .
( 3 ) المنتهى 1 : 295 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة 95 .
( 5 ) الذكرى : 209 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 35 .