ولعله لذكر لفظة " وبركاته " في حديث المعراج ( 1 ) .
وأما الصيغة الأولى ، فلا ينبغي الريب في وجوب إكمالها ، لا لعموم
ما دل على أنه إذا قال : " السلام علينا " الخ فقد خرجت من الصلاة ( 2 ) ،
الدال على أنه إذا لم يقله لم يخرج ، حتى يقال بوجوب تخصيصها بمنطوق
ما دل بعمومه على تحقق التحليل بالتسليم ، مع أن عموم تلك الإطلاقات
محل تأمل ، إما لانصرافها إلى المتعارف ، وإما لورودها في مقام بيان أصل
جنس التحليل ، فكون بعضه سببا لا ينافي سببية المجموع .
ولو قال : " سلام عليكم " ففي الإجزاء نظر .
* ( و ) * هل يجب أن ينوي بالتسليم أنه * ( يخرج به من الصلاة ) * أم
لا ؟ قولان : أقواهما العدم ، لعدم الدليل على وجوب النية ، فإن المخرجية
حكم من أحكام التسليم ، كما هو ظاهر عموم " تحليلها التسليم " ( 3 ) ، وصريح
خصوص روايتي العيون والخصال السابقتين ( 4 ) من قول : " السلام علينا " في
التشهد ، معللا بأن التسليم محلل فلا يحتاج إلى قصد تحقق الإخراج به ، مع
أن نية الخروج به موجودة في أول الأمر فيكفي استدامتها ، فلا وجه لما
التزمه موجب النية من اعتبار مقارنتها للتسليم ، كما في الذكرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 680 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 10 .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 8 ، والصفحة
1011 ، الباب 2 ، الحديث الأول ، والصفحة 1012 ، الباب 4 ، الأحاديث 1 و 2 و 5 .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1003 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 1 و 8 .
( 4 ) تقدمتا في الصفحة 86 .
( 5 ) الذكرى : 209 .