ومن روايات الخروج ب " السلام علينا " ( 1 ) ، الظاهرة في الفراغ من
الصلاة رأسا بالصيغة الأولى .
ثم لو قدم الصيغة الثانية ، فهل تستحب الأولى بالخصوص ، أم لا ؟ لم
يوجد في الأخبار ما يدل على استحبابها ، نعم أفتى به المحقق ( 2 ) والشهيد في
اللمعة ( 3 ) ، ووجهه غير واضح .
ثم لو اقتصر على الصيغة الثانية ، فهل يجوز الاقتصار ب " السلام
عليكم " ، أو لا بد من إضافة " ورحمة الله " ؟ الأول محكي في البيان ( 4 )
عن الأكثر ، وهو الأقوى ، لعموم الأخبار ، وخصوص بعضها كرواية
الحضرمي عن الصادق عليه السلام ، قال : " قلت له : إني أصلي بقوم ، فقال : سلم
واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام
عليكم " ( 5 ) .
ومثلها في حذف الزيادة روايات أخر ( 6 ) ، إلا أنها واردة بعد الصيغة
الأولى ، فلا تدل على جواز الحذف مع الاقتصار .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 1011 - 1012 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث الأول ،
والباب 4 ، الحديث 1 ، 2 و 5 .
( 2 ) المعتبر 2 : 234 ، والشرائع 1 : 89 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : 35 .
( 4 ) البيان : 176 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 9 .
( 6 ) انظر الوسائل 4 : 1008 - 1009 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 8 و 11 .
والصفحة 1013 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 3 و 4 ، ولكن في بعضها
وردت بعد الأولى .