شرح
الشجرة ، ومن حيث كونها بنحو التولية ، كما أنّ صحيحة الحلبي مطلقة من حيث كونها على الشجرة أم لا . ولكن يعارضهما موثّقة سماعة « قال : سألته عن بيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها قال : لا حتّى يقبضها ، إلّاأن يكون معه قوم يشاركهم ، فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح ، أو يولّيه بعضهم فلا بأس » « 1 » .
فإنّ مقتضاها عدم جواز الثمرة ، إلّابنحو التولية ، أو بربح فيما كان البيع بنحو التشريك ، ويحمل هذه على الثمرة المقطوعة .
فان مثل معتبرة منصور قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل ولا وزن - إلى أن قال : - لا بأس بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن » « 2 » ، مقتضاها جواز بيع غير المكيل والموزون قبل القبض سواء كان ثمرة على الشجرة أو غيرها .
ومقتضى موثّقة سماعة عدم جواز بيع الثمرة قبل قبضها بالمرابحة سواء كانت على الشجرة أم لا ، فيتعارضان في الثمرة على الشجرة ، ويؤخذ بالمعتبرة لموافقتها للكتاب العزيز من قوله سبحانهأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 3 » فتكون النتيجة جواز بيع الثمرة على الشجرة قبل قبضها .
وأما إذا كانت الثمرة مقطوعة فلا يجوز بيعها قبل قبضها إلّابنحو بيع التولية أو التشريك في النصيب بالمرابحة ، فتكون الموثّقة بعد هذا أخصّ مطلقاً بالإضافة إلى صحيحتي الحلبي « 4 » ومحمد بن مسلم ( 5 ) كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 68 - 69 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 15 .
( 2 ) المصدر : 69 ، الحديث 18 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 275 .
( 4 ) و ( 5 ) مرّ آنفاً .