أن يقبضه » . بناءً على أنّ قوله : « لا يعجبني » ظاهر في الكراهة ، فإنّ ذلك يوجب رفع الكراهة رأساً في التولية ، لأنّه في قوّة : « إنّ ذلك في التولية ليس ممّا لا يعجبني » مع أنّ القائلين بالكراهة لا يفرّقون بين التولية وغيرها في أصل الكراهة وإن صرّح
شرح
بعضها الآخر في عدم جواز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه ، وأنّ البيع إذا كان بنحو التولية فلا بأس سواء باعه من بائعه أو من غيره .
ولكن في مقابلها روايات يستظهر منها الجواز ، فيحمل النهي في الأخبار المتقدّمة على الكراهة في مقام الجمع .
منها : رواية خالد بن الحجاج الكرخي قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أشترى الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله ، فأقول : ابعث وكيلك حتّى يشهد كيله إذا قبضته ، قال : لا بأس » « 1 » .
وفي رواية جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ، قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه يقبضه وكيله قال :
لا بأس » « 2 » . ونحوها رواية إسحاق المدائني « 3 » .
ولكن لا يخفى أنّها مع الغمض عن ضعف اسنادها مطلقة من حيث كون البيع قبل القبض بنحو بيع التولية أو غيره ، فيرفع عن الإطلاق بالمنع الوارد في الروايات المعتبرة المتقدّمة عن البيع بغير التولية .
ولكن ربما يحمل الأخبار المتقدّمة المانعة على الكراهة بقرينة رواية أبي بصير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 346 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 9 و 18 : 65 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 66 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 .
( 3 ) المصدر : الحديث 7 .