بعضهم بكونها في التولية أخفّ . وربما يستدل على الجواز بصحيحتي الحلبي وابن مسلم في جواز بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها . لكن لا يبعد إرادة الثمرة على الشجرة ، فيخرج عن المكيل والموزون .
شرح
قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى طعاماً ثم باعه قبل أن يكيله ، قال : لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه ، إلّاأن يولّيه ، كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ، وما كان من شيء عنده ليس بكيل ولا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل ان يقبضه » « 1 » .
فان التعبير بعدم الإعجاب ظاهر في صحّة البيع المزبور وكراهته .
ولكن نوقش في هذا الحمل بأنّ الكراهة عندهم لا تختص بالبيع بغير التولية ، بل يجري فيها أيضاً ، وإن كانت الكراهة في التولية أخفّ .
أقول : لو كانت ظاهرة في الكراهة المصطلحة فلايوجب رفع اليد عن ظهور الأخبار المتقدّمة لضعف سندها ، ولم يثبت الكراهة في بيع التولية .
ويبقى في البين صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ، قال : لا بأس به ، إن وجد بها ربحاً فليبع » « 2 » .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال « في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال : لا بأس » « 3 » .
ولكن لا يمكن رفع اليد بهما عن ظهور الأخبار المتقدّمة في المنع ، فانّه لو لم نقل بانصرافهما إلى بيع الشيء على الشجرة ، كما لا يبعد ذلك بملاحظة الأخبار الواردة في بيع الثمار ، فلا ينبغي الريب في أنّ صحيحة محمد بن مسلم مطلقة من حيث كونها على
هامش
( 1 ) المصدر : 69 ، الحديث 16 .
( 2 ) المصدر : 65 - 66 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 225 - 226 ، الباب 7 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .