وليس للحاكم مطالبة المديون [ 1 ] بالدين إذا لم يسأله ، لعدم ولايته عليه مع رضا المالك بكونه في ذمّته . وعن السرائر : وجوب القبض على الحاكم عند الامتناع وعدم وجوب الإجبار . واستبعده غيره ، وهو في محلّه . ولو تعذّر الحاكم ، فمقتضى القاعدة إجبار المؤمنين له ، عدولًا كانوا أم لا ، لأنّه من المعروف الذي يجب الأمر به على كلّ أحد . فإن لم يمكن إجباره ، ففي وجوب قبض العدول عنه نظر ، أقواه العدم [ 2 ] وحينئذٍ فطريق براءة ذمة المديون أن يعزل حقّه ويجعله أمانة
شرح
الأخذ ، كما اختار ذلك في جامع المقاصد « 1 » ، بل المحكى « 2 » عن جماعة عدم اعتبار أخذ الحاكم أيضاً ، بل يتعيّن الدين بما أراد المديون دفعه وامتنع الدائن عن أخذه ، فلو تلف المال المزبور بعد ذلك فلا حق للدائن في مطالبة المديون .
[ 1 ] يعني ليس للحاكم مطالبة المديون بالأداء لانّه لا حرج على المديون في بقاء المال على ذمته مع رضا الدائن وعدم مطالبته ، ولا يجب على الحاكم أخذ المال فيما إذا لم يرد المديون تفريغ ذمته مع امتناع الدائن عن أخذه .
ولكن ظاهر السرائر « 3 » وجوب القبض وأنه لا يجب على الحاكم إكراه الدائن ، والاستبعاد « 4 » في محلّه لأنّ مالك المال أيالدائن عاقل مختار حاضر غير قاصر ليكون الحاكم ولياً له ليراعي مصالحه في أمواله .
[ 2 ] وجه القوّة عدم الدليل على ولايتهم ، وما ورد في أنّ السلطان ولي الممتنع غايته أنّه يعم الحاكم ، وعلى عدول المؤمنين بل غيرهم أمر الدائن وإجباره على الأخذ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 248 .
( 2 ) انظر الجواهر 23 : 116 ، ومفتاح الكرامة 4 : 483 .
( 3 ) السرائر 2 : 288 .
( 4 ) استبعده الشهيد في الدروس 3 : 205 ، وقرّره صاحب الجواهر 23 : 117 .