تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ملكه عليه ، لا أصل القبض الممكن تحقّقه منه كُرهاً ، مع كون الإكراه بحق بمنزلة الاختيار ، فان تعذّر مباشرته - ولو كُرهاً - تولّاه الحاكم [ 1 ] لأنّ السلطان وليّ الممتنع بناءً على أنّ الممتنع من يمتنع ولو مع الإجبار . ولو قلنا : إنّه من يمتنع بالاختيار ، جاز للحاكم تولّي القبض عنه من دون الإكراه ، وهو الذي رجّحه في جامع المقاصد . والمحكيّ عن إطلاق جماعة عدم اعتبار الحاكم .
شرح
المديون كما يفصح عن ذلك صحيحة عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام « في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لأيتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها ، ولا يعلم الذي كان عنده المال للأيتام أنّه أخذ من أموالهم شيئاً ، ثم يُيَسَّر بعد ذلك ، أيّ ذلك خير له ، أيعطيه الذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ ؟ وهل يجزيه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة ولا يُعلمه أنه أخذ له مالًا ؟ فقال : يجزيه أيذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه ، فان هذا من السرائر إذا كان من نيّته إن شاء ردّه إلى اليتيم إن كان قد بلغ على أيوجه شاء . . . الحديث » « 1 » . نعم إذا لم يكن أداء المديون بنحو أخذ الدائن بل إلقاء المال إليه ، فيعتبر علم الدائن والتفاته إلى أنّ الملقى إليه أداء لما على المديون ، فلا يكون بعد ذلك ضمان على المديون لفراغ ذمته كما هو مقتضى السيرة العقلائية . [ 1 ] يعني إذا لم يأخذ الدائن ما دفع إليه ولم يمكن إكراهه عليه يكون أخذ الحاكم بمنرلة أخذه في كونه موجباً لتعيّن الدين فيه وبراءة ذمة المديون بدفعه إليه ، بحيث إنّ ذلك مقتضى ولايته على الممتنع ، بل لو صدق الممتنع على الدائن المزبور بمجرد امتناعه لكان أخذ الحاكم موجباً لتعينه ، وبراءة ذمة المديون ولو مع إمكان إكراهه على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 261 ، الباب 77 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .