تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فضلًا عن أن يتشخّص به . ويمكن أن يقال : بأنه يقدّر آناً ما قبل التلف في ملك صاحب الدين . ثم إنّ الظاهر جواز تصرّفه في المعزول ، فينتقل المال إلى ذمته لو أتلفه . ومقتضى القاعدة عدم وجوب حفظه من التلف ، لأنّ شرعيّة عزله وكون تلفه من مال صاحب الدين إنّما جاء من جهة تضرّر المديون ببقاء ذمته مشغولة ، وتكليفه بحفظ المعزول أضرّ عليه من حفظ أصل المال في الذمة . وعن المحقّق الثاني : أنّه يتّجه الفرق بين ما إذا عرضه على المالك بعد تعيينه ولم يأت به [ 1 ]
شرح
المال المعزول في المقام فانّه ملك للمديون ولكن للدائن حق تملكه وناقش رحمه الله في العزل بالنحو الأول والتزم بأحد الأخيرين . والأظهر عدم تمام الأخيرين أيضاً ، لأنّه ليس في البين ما يصلح الاعتماد عليه في الالتزام بشيء منهما ، وقد تقدم أن قاعدة نفي الضرر « 1 » على تقدير جريانها مقتضاه سقوط المال عن العهدة لا تعلّق حقّه بالمال الخارجي . [ 1 ] يعني « 2 » فيما إذا لم يأت بالمعزول بل ذكر أنّه يريد أداء دينه فقال الدائن : لا آخذه ، ففي هذه الصورة يجب على المديون حفظ ذلك المال المعزول ، بخلاف ما إذا أتاه فأبى الدائن عن أخذه ، ففي هذه الصورة لا يجب عليه حفظه ، بل له وضعه عنده وإعلامه . والوجه في براءة الذمة في الفرض الثاني أنه يتعين الدين في المعزول ويكفي الوضع المزبور في ردّ الأمانات على أهلها ، ومع وضعها في متناول يد مالكها مع الإعلام بالحال يتحقّق الردّ المأمور به حتى وإن لم يأخذه الدائن ، بخلاف ما إذا لم يأت بالمعزول فإنه مأمور بردّه على الدائن الموقوف على حنطة إلى ذلك الحين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 . ( 2 ) أي ما يعنيه المحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 41 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 382 | الميرزا جواد التبريزي