في حفظ ماله في ذمّته ، والناس مسلّطون على أنفسهم . وتوهّم : عدم الإضرار والظلم ، لارتفاعه بقبض الحاكم مع امتناعه أو عزله وضمانه على مالكه ، مدفوع :
بأنّ مشروعيّة قبض الحاكم أو العزل إنّما هي لدفع هذا الظلم والإضرار المحرّم عن
شرح
وعلى الجملة : كلّ ما يكون إضراراً وتعدّياً على مؤمن لا يكون للمالك سلطنة عليه .
لا يقال : الضرر في المقام بإبقاء المال على عهدة المديون بلارضاه ، ومجرد الامتناع عن أخذ ما عليه لا يوجب هذا الضرر ، حيث إنّ للمديون مراجعة الحاكم ، ودفع ما عليه إليه ، وبقبض الحاكم ينتهي عهدته فلا يجب الأخذ على الدائن مع إمكان مراجعة الحاكم .
فإنّه يقال : مراجعة الحاكم علاج ودفع لإضرار الدائن وظلمه ، كما أنّ مراجعة الأنصاري إلى النبيّ وأمره صلى الله عليه وآله بقلع شجرته « 1 » كان علاجاً لامتناع سمرة عن الدخول مع الاستئذان وعن بيع نخلته ، فيكون قبض الحاكم في المقام كبيعه مال الزوج الممتنع عن إنفاق زوجته ، فكما أنّ العلاج المزبور لا ينافي وجوب الإنفاق على الزوج كذلك علاج الإضرار في المقام بقبض الحاكم لا ينافي وجوب القبض على الدائن .
وبتعبير آخر : مراجعته وقبضه لا يكون بدلًا اختيارياً ، بل يترتب على امتناع الدائن وتركه العمل بوظيفته .
أقول : الوجهان ضعيفان فانّ فحوى حديث سلطنة الناس على أموالهم « 2 » على تقديره هو أنّ للشخص سلطنة تفريغ ذمته التي تدخل في السلطنة على النفس .
وأما بيان طريق فراغ ذمته وأنه أينحو يكون أو أنه يجب على الآخرين كلما
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 25 : 427 و 428 ، الباب 12 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) مرّ آنفاً .