تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أحدهما : كون الخيار حقّاً لا حكماً شرعيّاً ، كالإجازة لعقد الفضولي ، وجواز الرجوع في الهبة وسائر العقود الجائزة ، فإنّ الحكم الشرعي ممّا لا يورث ، وكذا ما تردّد بينهما ، للأصل . وليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك ، عدا ما دلّ على انتفاء الخيار بالتصرّف معلّلًا بأنّه رضاً ، كما تقدّم في خيار الحيوان . والتمسّك بالإجماع على سقوطه بالإسقاط فيكشف عن كونه حقّاً لا حكماً ، مستغنىً عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم .
شرح
والغبن وغيرهما ، وبما أنّ الخيار المشترط في اعتبار المتعاقدين حقي ووقع الإمضاء الشرعي بما هو عند المتبائعين بحسب اعتبارهم ، فلا ينبغي التأمّل في كون الخيارات الإمضائيّة من الحقوق وكذا الخيار التأسيسيّ ، فإنّ قوله عليه السلام « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام وفي غيره إلى أن يفترقا » « 1 » ظاهر في عدم اختلاف الخيار في المجلس والثابت إلى ثلاثة أيّام وأنّه سنخ واحد . ومع ملاحظة ما دلّ على كون الخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيّام بنحو الحق كالحكم بسقوطه بالرضا ببقاء العقد والإغماض عن فسخه يكون خيار المجلس أيضاً كذلك . أضف إلى ذلك أنّ المتبادر من الخيار في قوله : « البيعان بالخيار » « 2 » انه من سنخ ما يشترطه المتبائعان لأحدهما أو كليهما ، ولذا عبر عن خيار الحيوان بالشرط في الحيوان . وكيف ما كان فالعمدة في المقام ما ذكر من اعتباره في بناء أرباب المعاملات بنحو الحق وإمضاء الشارع ظاهره كجعله أنه على ما هو عليه عند أبناء المعاملات ، وإلّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 5 و 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 3 .