وإثبات هذا الأمر بغير الإجماع أيضاً مشكل ، والتمسّك في ذلك باستصحاب بقاء الحق وعدم انقطاعه بموت ذي الحقّ أشكل ، لعدم إحراز الموضوع ، لأنّ الحق لا يتقوّم إلّابالمستحق . وكيف كان ، ففي الإجماع المنعقد على نفس الحكم كفاية إن شاء اللَّه تعالى .
بقي الكلام : في أنّ إرث الخيار ليس تابعاً لإرث المال [ 1 ] فعلًا ، فلو فرض
شرح
ولكن إثبات هذه الضابطة لا يخلو من صعوبة ، فإنه لا فرق في اعتبار أبناء المعاملات بين الخيار المشترط لأحد المتعاقدين أو لأجنبي ، مع أنّ الثاني لا يورث بلا كلام .
فلا يبعد أن يكون العمدة في مسألة إرث الخيار هو الإجماع ، أو يدعّى أنّ الخيار المجعول للأجنبي من قبيل ثبوت الحق لشخص بعنوان مقوّم ، بخلاف الثابت لأحد المتعاقدين تأسيساً أو إمضاءً ، بمعنى أنّه يثبت الخيار لأحد المتعاقدين بعنوان يكون ذلك العنوان دخيلًا في حدوث الخيار ، ولكن لا يكون حياة الشخص بقاءً دخيلًا في بقاء ذلك الحق ، فينتقل إلى الوارث بأدلّة الإرث .
ويكشف عن عدم كون الحياة لمن له الخيار مقوّماً له مثل قوله عليه السلام عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : البيّعان بالخيار حتّى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » « 1 » ، فإنّ المراد من صاحب الحيوان مالكه المشتري ، ومن الظاهر أنّ الحياة لا تكون مقوّماً للملكيّة في المال والرواية دالة على أنّ الخيار يثبت للمالك فيكون كأمواله فيرثه من يرثه ماله .
[ 1 ] إرث الخيار لا يتبع إرث المال وإذا كان دين الميت مستغرقاً لجميع تركته فلا إرث بالإضافة إلى المال .
ولكن لو كان العقد على بعض تركته متعلّقاً للخيار للميت فينتقل ذلك الخيار إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .