الرابع : لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلّق غرض معتدّ به عند العقلاء فظاهر كلام جماعة من القائلين بإفساد الشرط الفاسد كونه لغواً غير مفسد للعقد . قال في التذكرة في باب العيب : لو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء ولا يزيد به المالية ، فإنه لغو لا يوجب الخيار . وقد صرّح في مواضع اخر - في باب الشروط - بصحة العقد ولغوية الشرط . وقد صرّح الشهيد بعدم ثبوت الخيار إذا اشترط كون العبد كافراً فبان مسلماً . ومرجعه إلى لغويّة الاشتراط .
وقد ذكروا في السلم لغوية بعض الشروط ، كاشتراط الوزن بميزان معيّن .
ولعل وجه عدم قدح هذه الشروط : أنّ الوفاء بها لمّا لم يجب شرعاً ولم يكن في تخلّفها أو تعذّرها خيار خرجت عن قابلية تقييد العقد بها ، لعدم عدّها كالجزء من أحد العوضين . ويشكل : بأنّ لغويّتها لا تنافي تقييد العقد بها في نظر المتعاقدين ، فاللازم إمّا بطلان العقد وإما وجوب الوفاء ، كما إذا جعل بعض الثمن مما لا يعدّ مالًا في العرف .
في أحكام الخيار
الخيار موروث بأنواعه [ 1 ] بلا خلاف بين الأصحاب ، كما في الرياض وظاهر
شرح
منذر « 1 » وصحيحة علي بن جعفر « 2 » هذا الاختيار شرطاً في صحة البيع ، وليس المراد خصوص الاختيار شرعاً ، وإلا فالاختيار شرعاً حاصل حتّى مع ذكره في العقد أيضاً لبطلانه كما لا يخفى .
[ 1 ] الخيار موروث بأنواعه بلا خلاف كما عن جماعة « 3 » ، وفي التذكرة : أنّ الخيار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 41 - 42 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر : 42 ، الحديث 6 .
( 3 ) الرياض 8 : 202 ، والحدائق 19 : 70 ، ومصباح الفقاهة 5 : 403 .