استغراق دين الميت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث . ولو كان الوارث ممنوعاً لنقصان فيه - كالرقّية أو القتل للمورث أو الكفر - فلا إشكال في عدم الإرث ، لأنّ الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق . ولو كان حرمانه من المال لتعبّد شرعي - كالزوجة غير ذات الولد ، أو مطلقاً بالنسبة إلى العقار ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة - ففي حرمانه من الخيار المتعلّق بذلك المال مطلقاً ، أو عدم حرمانه كذلك ، وجوه ، بل أقوال :
شرح
ورثته ، لأنّ إرث المال من بعد الدين فلو لم يكن المال من تركته زائداً على الدين فلا إرث ، بخلاف الحقوق للميت مما لا تقبل المعاوضة عليها لعدم كونها مالًا فيدخل تلك الحقوق في الإرث .
وبهذا يظهر أنّ الخيار للوارث من قبيل إرثه استقلالًا لا تبعاً لإرث المال حتّى لا يكون الخيار موروثاً في فرض استغراق الدين للتركة .
نعم الموانع عن إرث المال مانعة عن إرث الحق أيضاً ولو لم يكن الحق مالًا يبذل بإزائه المال كقتل الوارث مورثه أو كفره أو كونه رقّاً ، فان ما ورد في أنّه لا يرث القاتل أو الكافر اوالرق يعم ما إذا كان الموروث مالًا أو حقاً .
وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام « قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لا ميراث للقاتل » « 1 » ، وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سمعته يقول :
لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين ، ويرث المسلمون اليهود والنصارى » « 2 » ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا يتوارث الحر والمملوك » « 3 » إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 30 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 13 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 43 ، الباب 16 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .