الحدائق . وفي التذكرة : إنّ الخيار عندنا موروث ، لأنّه من الحقوق كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه ، وبه قال الشافعي إلّافي خيار المجلس . وادّعى في الغنية : الإجماع على إرث خياري المجلس والشرط . واستدلّ عليه - مع ذلك - :
بأنّه حقّ للميت ، فيورث لظاهر القرآن . وتبعه بعض من تأخّر عنه ، وزيد عليه الاستدلال بالنبوي : « ما ترك الميت من حقّ فلوارثه » .
شرح
عندنا موروث بجميع أنواعه لانّه من الحقوق كالشفعة والقصاص ووافقنا في الحكم الشافعي إلا في خيار المجلس « 1 » .
وعن الغنية « 2 » : الإجماع على إرث خيار المجلس والشرط .
ويستدل على إرث الخيار مضافاً إلى الإجماع : بأنّ الخيار حقّ للميت فيعمّه قوله سبحانهلِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ« 3 » وبالنبوي المعروف « ما ترك الميّت من حقٍّ لوارثه » « 4 » .
وذكر المصنف رحمه الله : أنّ الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب العزيز والأخبار الواردة في إرث تركة الميت يتوقّف على ثبوت أمرين :
الأول : كون الخيار حقّاً لا حكماً نظير حق المالك أن يجيز البيع الجاري على ماله فضولًا ، وجواز أن يرجع الواهب في هبته ، وجواز الفسخ في العقود الجائزة ، فان الجواز في هذه الموارد حكم شرعيّ والحكم الشرعي يتبع موضوعه ولا يدخل في الإرث .
وكذا لا يحكم بالإرث فيما إذا تردّد كون شيء حقاً أو حكماً فإنّ الأصل عدم
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 536 .
( 2 ) الغنية : 221 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 7 .
( 4 ) نقله صاحب المسالك 12 : 341 ، والرياض 2 : 202 .