تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الثاني : كونّه حقاً قابلًا للانتقال ليصدق أنّه ممّا تركه الميّت ، بأن لا يكون وجود الشخص وحياته مقوّماً له ، وإلّا فمثل حقّ الجلوس في السوق والمسجد وحق الخيار المجعول للأجنبي وحقّ التولية والنظارة غير قابل للانتقال ، فلا يورث .
شرح
فالإجماع في المقام مدركيّ لا يصلح للاعتماد عليه . وفي صحيحة الحلبي : « في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري ، وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط » « 1 » ، وفيها دلالة واضحة على أنّ خيار الحيوان لا يختلف عن الخيار المشروط إلى ثلاثة أيّام في سنخه . وأمّا بالإضافة إلى الأمر الثاني وان الالتزام بالإرث في الخيار يحتاج إلى إثبات كونه قابلًا للنقل ، فان أريد بالنقل ، النقل الاختياري فلا حاجة إلى إثباته ، فإنّ بعض الحقوق لا يقبل النقل الاختياري كحق القصاص ، بل الشفعة مع أنّهما يورثان ، وإن أريد النقل القهريّ فالنقل القهري أيالإرث بنفسه مورد الكلام في المقام . فالصحيح أنّ الالتزام بالإرث يتوقف على اعتبار النبوي المعروف من قوله صلى الله عليه وآله « ما ترك الميت من حق فلوارثه » « 2 » ، أو إثبات كون الخيار مما ترك ليعمّه بعض آيات الإرث وإن لم يثبت اعتبار النبويّ كما لا يخفى . والحاصل : أنّ ثبوت الحق لشخص ، تارة يكون بعنوان مقوّم للحق عرفاً كثبوت حقّ الحضانة للُامّ وحقّ القسم للزوجة وحقّ السبق إلى المسجد والمشهد للجالس ، ومثل هذه الحقوق لا يدخل في الإرث لانتهاء العنوان المقوّم بانتهاء حياة الشخص ، وقد يكون العنوان غير مقوّم له ، ويقال : من هذه الحقوق ما يكون الغرض منه جلب المال كثبوت حقّ التحجير وحق الصيد بنصب الشبكة ، والخيار من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 10 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) نقله صاحب المسالك 12 : 341 ، والرياض 2 : 202 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 221 | الميرزا جواد التبريزي