تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
منها : ما عن المشايخ الثلاثة - في الصحيح - عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : « أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيّرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : إن شاءت قعدت عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أنّ لهم ولاءها ، فقال صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق » . وحملها على الشرط الخارج عن العقد مخالف لتعليل فساده في هذه الرواية إشارة وفي غيرها صراحة بكونه مخالفاً للكتاب والسنة . فالإنصاف : أنّ الرواية في غاية الظهور . ومنها : مرسلة جميل وصحيحة الحلبي : الأولى عن أحدهما عليهما السلام : « في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم ، إلّاالميراث » . فإنّ الحكم بوجوب الوفاء بالأولين دون الثالث مع اشتراط الجميع في العقد لا يكون إلّامع عدم فساد العقد بفساد شرطه . ولو قلنا بمقالة المشهور : من فساد اشتراط عدم البيع والهبة - حتّى أنّه حكي عن كاشف الرموز :
شرح
عن بعض أصحابنا « 1 » . ورواها أيضاً باسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي وزاد في الثاني إلّاالميراث ، وسنده رحمه الله إلى علي بن إسماعيل غير مذكور « 2 » . وكيف ما كان فالأمر بالشرط في عدم البيع والهبة دون الميراث شاهد بعدم سراية فساد الشرط إلى العقد ، فانّ شرط عدم الميراث بأن لا يثبت في ملك المشتري عند موته باطل كما تقدّم . ولو كان العقد مع بطلان شرط فاسداً لما أمر عليه السلام بالوفاء بشرط عدم البيع والهبة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 25 ، الحديث 106 . ( 2 ) التهذيب 7 : 373 ، الحديث 1509 .