والحاصل : أنّي لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما يطمئن به النفس .
ويدلّ على الصحة جملة من الأخبار : [ 1 ]
شرح
[ 1 ] استدل قدس سره على صحة المعاملة مع فساد الشرط فيها بروايات :
منها : ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عبيداللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام « أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيّرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : إن شاءت أن تقرّ عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولاء لمن اعتق » « 1 » .
فإنّ الحكاية ظاهرة تمام الظهور في أنّ شرط الولاء المحكوم بالفساد لا يوجب بطلان البيع وإلّا كان عتقها في ملك الغير ، وحملها على الاشتراط خارج العقد مع كونه خلاف الظاهر ينافيه تعليل الحكم - في هذه الرواية إشارة وفي غيرها صراحة - بأنّ شرط الولاء لغير المعتق مخالف للكتاب والسنة .
ومنها : مرسلة جميل وصحيحة الحلبي :
وفي الأولى - أيالمرسلة - : عن أحدهما عليهما السلام « في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم » « 2 » .
رواها الشيخ باسناده عن أحمد بن عيسى عن علي بن حديد عن جميل بن دراج
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 486 ، الحديث 1 ، والفقيه 3 : 134 ، الحديث 3497 ، والتهذيب 7 : 341 ، الحديث 1396 ، وراجع الوسائل 21 : 161 - 162 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 ، و 16 : 65 ، الباب 37 من كتاب العتق ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 300 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 3 .