المعتبر في الخيار بين كونه بالموضوع أو بالحكم الشرعي ، ولذا يعذر الجاهل بثبوت الخيار أو بفوريته . ولكن يشكل : بأنّ العمدة في خيار تخلّف الشرط هو الإجماع ، وأدلة نفي الضرر قد تقدّم - غير مرّة - أنّها لا تصلح لتأسيس الحكم الشرعي إذا لم يعتضد بعمل جماعة ، لأنّ المعلوم إجمالًا أنّه لو عمل بعمومها لزم منه تأسيس فقه جديد خصوصاً إذا جعلنا الجهل بالحكم الشرعي عذراً ، فرُبّ ضرر يترتّب على المعاملات من أجل الجهل بأحكامها ، خصوصاً الصحة والفساد ، فإنّ
شرح
بالحكم ، كما إذا لا يعلم بأنّ شرط كنس المسجد على الحائض باطل ، أو جهله بالموضوع بأن لا يعلم بأنّ المشروط عليها الكنس حائض .
والشاهد لثبوت الخيار ولو مع الجهل بالحكم تقصيراً ذكرهم ثبوت خيار الغبن للجاهل به أو بفوريته .
ولكن يمكن القول بأنّ الجاهل بفساد الشرط كالعالم بفساده في عدم ثبوت الخيار له - سواء كان بطلان الشرط مع جهله بالحكم أو الموضوع - لأنّ الدليل على ثبوت الخيار مع تخلف الشرط الإجماع وقاعدة « نفي الضرر « 1 » » ، وشئ منهما غير جار في المقام .
فإنّ الإجماع على الخيار مع بطلان الشرط غير محرز ، بل تقدم عدم الإشارة إلى ذلك في كلماتهم فضلًا عن التصريح .
وأمّا قاعدة « نفي الضرر « 2 » » فقد ذكرنا في التكلّم في القاعدة أنّه لا يعمل بها في غير مورد عمل المشهور بها للعلم بأنّه كان لها قيد لم يصل إلينا ، وعمل المشهور بها في مورد كاشف عن عدم شمول القيد لذلك المورد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .
( 2 ) المصدر السابق .