وقد يستدل على الصحة : بأنّ صحة الشرط [ 1 ] فرع على صحة البيع ، فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفاً على صحة الشرط لزم الدور . وفيه ما لا يخفى .
والإنصاف : أنّ المسألة في غاية الإشكال ، ولذا توقّف فيها بعض تبعاً للمحقّق قدس سره .
ثمّ على تقدير صحة العقد ، ففي ثبوت الخيار للمشروط له مع جهله بفساد الشرط [ 2 ] وجه ، من حيث كونه في حكم تخلّف الشرط الصحيح ، فإنّ المانع الشرعي كالعقلي ، فيدل عليه ما يدل على خيار تخلف الشرط . ولا فرق في الجهل
شرح
لكتاب اللَّه ، وأن العقد يبقى في جميع موارد عدم العمل بالشرط لمخالفته كتاب اللَّه .
ويؤيّد أيضاً صحة المعاملة مع بطلان الشرط ما ورد في الشرط الفاسد في النكاح .
[ 1 ] وقد يستدل على صحة العقد مع بطلان شرطه بأن صحة الشرط متوقّفة على صحة العقد ، ولو كان صحة العقد متوقّفاً على صحة الشرط لدار .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ مدعي سراية الفساد إلى العقد يدعي الملازمة بين الحكمين أي الحكم بصحة العقد وإمضائه ، والحكم بصحة الشرط وإمضائه ، نظير الملازمة بين وجوب القصر ولزوم الإفطار ، والملازمة بين الحكمين لا يرتبط على كون كلّ من الحكمين علّة لحدوث الحكم الآخر كما هو واضح .
[ 2 ] ذكر قدس سره أنّه بناءً على صحة المعاملة مع فساد الشرط فيها يثبت للمشروط له خيار الفسخ مع جهله ببطلان الشرط ، لأن عدم حصول الشرط المزبور من تخلف الشرط ، لأنّ المانع الشرعي وتحريم الشارع الفعل المشروط في المعاملة كتعذر ذلك الفعل عقلًا في عدم حصول الشرط وتخلّفه ، فيدل على ثبوت الخيار مع بطلان الشرط ما دل على ثبوته عند تخلف الشرط .
ثم لا فرق في ثبوت الخيار للمشروط له مع الجهل بفساد الشرط بين جهله