في ترك المعاملة الثانية ، وعدم الاختيار في تركها إنّما يتحقّق باشتراط فعلها في ضمن العقد الأوّل ، وإلّا فلا يُلزم له عليها ، فيصير الحاصل : أنّه إذا باعه بشرط أن يبيعه منه أو يشتريه منه لم يصحّ البيع الأوّل فكذا الثاني ، أو لم يصح الثاني لأجل فساد الأوّل ، إذ لا مفسد له غيره . ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة نقداً ، أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس » ودلالتها أوضح من الأولى .
والجواب أمّا عن الأولى : فبظهور « لا ينبغي » في الكراهة ، ولا مانع من كراهة البيع على هذا النحو ، لا أنّ البيع صحيح غير مكروه والوفاء بالشرط مكروه .
شرح
ومنها : رواية الحسين بن المنذر قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إيّاه ثم أشتريه منه مكاني ، قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد شهر صلح ، قال : إنما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » « 1 » .
الرواية ضعيفة سنداً بالحسين بن المنذر .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عليه السلام قال : « سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » « 2 » .
ووجه الاستدلال أنّ مقتضى نفي البأس عن بيع الشيء ثم شرائه بعدم اشتراط الشراء في البيع الأوّل عدم جواز البيع المزبور مع اشتراط الشراء فيه ، والبأس في البيع ظاهر في الفساد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 41 - 42 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر : 42 ، الحديث 6 .