فالأوّل : النكاح ، فإنّه لا يدخله اتّفاقاً ، كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك : الإجماع عليه . ولعلّه لتوقّف ارتفاعه شرعاً على الطلاق وعدم مشروعيّة التقايل فيه .
شرح
-
الثاني : على تقدير شمول معنى الشرط ، فلا يحرز شمول قوله صلى الله عليه وآله وسلم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » لشرط الخيار في الإيقاعات حيث إن شموله لمورد يتوقف على إحراز مشروعية المشروط في نفسه في ذلك المورد ، لأن خطاب نفوذ الشرط لا يثبت مشروعية المشروط بل يثبت نفوذ ما هو المشروع في نفسه فيما إذا التزم به في ضمن عقد أو إيقاع كما هو مقتضى قولهم عليهم السلام : « إلّا شرطاً حَلّل حراماً أو حرّم حلالًا » « 2 » ، ومشروعية الفسخ في نفسه في الايقاعات غير محرز .
لا يقال : يدل على مشروعيته فيها ما دل على جواز رجوع الزوج عن الطلاق الرجعي في عدة زوجته .
فإنه يقال : الرجوع ليس من فسخ الطلاق بمعنى أن يكون حقاً للزوج ، ولذا لا يسقط جوازه بإسقاط الزوج .
وبتعبير آخر : الجواز في الرجوع في الطلاق الرجعي كاللزوم في سائر الإيقاعات من الأحكام لا من الحقوق .
الثالث : الإجماع على عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات ، كما يظهر عن جمع من الأصحاب « 3 » .
وقد يقال - كما عن بعض الأعاظم ( دامت أيامه ) - : أن الإيقاع فعل الموقع فقط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 17 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .
( 3 ) المبسوط 2 : 81 ، والسرائر 2 : 246 ، والمسالك 3 : 212 .