تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول . فالأولى الاستدلال عليه - مضافاً إلى إمكان منع صدق الشرط ، أو انصرافه ، خصوصاً على ما تقدّم عن القاموس - : بعدم مشروعيّة الفسخ في الإيقاعات حتّى تقبل لاشتراط التسلّط على الفسخ فيها . والرجوع في العدّة ليس فسخاً للطلاق ، بل هو حكم شرعيٌّ في بعض أقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده . ومرجع هذا إلى أنّ مشروعيّة الفسخ لا بدّ لها من دليلٍ ، وقد وجد في العقود من جهة مشروعيّة الإقالة وثبوت خيار المجلس والحيوان وغيرهما في بعضها ، بخلاف الإيقاعات ، فإنّه لم يُعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتّى يصحّ اشتراط ذلك فيها .
شرح
وذكر المحقق « 1 » وجمع آخر « 2 » : جواز اشتراط الخيار في كل عقد غير النكاح والوقف والابراء والطلاق . والظاهر أنّ مرادهم غير الجائز ، ولذا ذكر في التحرير « 3 » هذا الكلام بعد منعه عن اشتراط الخيار في العقود الجائزة . والأصل لهم في الحكم بجواز الاشتراط عموم ما دل على وجوب الوفاء بالشروط ، وأن عدم الدخول في عقد لازم انّما يكون لمخرج عن الأصل المزبور ، ولذا ذكر الشهيد « 4 » في رد قول للشيخ بعدم دخول خيار الشرط في بيع الصرف بأنه لم يعلم
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وراجع الشرائع 2 : 23 . ( 2 ) حكاه عنهم صاحب مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وراجع الإرشاد 1 : 375 ، والدروس 3 : 268 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 260 ، ومجمع الفائدة 8 : 411 ، وكفاية الأحكام : 92 . ( 3 ) التحرير 1 : 168 . ( 4 ) الدروس 3 : 268 .