وبالجملة ، فالشرط لا يَجعل غيرَ السبب الشرعي سبباً ، فإذا لم يعلم كون الفسخ سبباً لارتفاع الإيقاع أو علم عدمه - بناءً على أنّ اللزوم في الإيقاعات حكمٌ شرعيٌّ كالجواز في العقود الجائزة - فلا يصير سبباً باشتراط التسلّط عليه في متن الإيقاع . هذا كلّه ، مضافاً إلى الإجماع عن المبسوط ونفي الخلاف عن السرائر على عدم دخوله في العتق والطلاق ، وإجماع المسالك على عدم دخوله في العتق والإبراء . وممّا ذكرنا في الإيقاع يمكن أن يمنع دخول الخيار فيما تضمّن الإيقاع ولو كان عقداً ، كالصلح المفيد فائدة الإبراء ، كما في التحرير وجامع المقاصد .
وفي غاية المرام : أنّ الصلح إن وقع معاوضةً دخله خيار الشرط ، وإن وقع عمّا في الذمّة مع جهالته أو على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله ، لأنّ مشروعيّته لقطع المنازعة فقط ، واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته ، وكلّ شرطٍ ينافي مشروعيّة العقد غير لازمٍ ، انتهى .
شرح
وجه المنع بعد عموم « 1 » دليل جواز الاشتراط .
وكيف كان يقع الكلام في موردين : الأوّل : عدم جواز خيار الشرط في الايقاعات .
والثاني : جواز اشتراط الخيار في العقود اللازمة .
أمّا الأول : فقد يستدلّ على عدم جواز شرط الخيار في الإيقاعات بعد دعوى عدم الخلاف فيه - كما يظهر ذلك من الحلّي في السرائر « 2 » في الاستدلال على عدم جواز شرط الخيار في الطلاق بخروجه عن العقد - بأن الشرط ما كان بين اثنين كما يظهر ذلك من الأخبار الواردة في أبواب متفرقة ، ولا يتحقق ذلك في الإيقاعات لقيامها بفعل
هامش
( 1 ) أي الحديث : « المسلمون عند شروطهم » . وراجع الوسائل 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) السرائر 2 : 246 .