والكبرى المذكورة في كلامه راجعةٌ إلى ما ذكرنا في وجه المنع عن الإيقاعات ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك الراجع إلى الشكّ في سببيّة الفسخ لرفع الإيقاع . وأمّا العقود : فمنها ما لا يدخله اتّفاقاً ، ومنها ما اختلف فيه ، ومنها ما يدخله اتفاقاً .
شرح
واحد وهو الموجب .
وقد ناقش المصنف رحمه الله في ذلك : بأنّ المستفاد من الأخبار توقف الشرط على المشروط له والمشروط عليه ، وفي صحيحة عبداللَّه ابن سنان : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه ، فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه » « 1 » ، ولا يتوقف على الايجاب والقبول ، فإن الشرط يحصل في الإيقاعات أيضاً كما يفصح عن ذلك ما ذكروا « 2 » من جواز اشتراط خدمة العبد مدة في عتقه تمسكاً بعموم « المسلمون عند شروطهم » « 3 » ، غاية الأمر انّ نفوذ الشرط يتوقف على قبول المشروط عليه كما قيل « 4 » في عتق العبد واشتراط مال عليه من توقفه على قبول العبد ، وهذا غير اعتبار وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول .
ثمّ قال ذكر في عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات وجوهاً :
الأوّل : عدم إحراز عموم الشرط للالتزام أو الإلزام في ضمن الإيقاع حيث يحتمل أن لا يعم معنى الشرط غير ما يكون في ضمن العقد كما هو ظاهر القاموس « 5 » ، حيث ذكر : أنّ الشرط هو الإلزام والالتزام في بيع ونحوه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) راجع المسالك 10 : 992 ، ونهاية المرام 2 : 251 ، وكشف اللثام ( الطبعة الحجرية ) 2 : 185 .
( 3 ) نفس المصدر في الهامش الأوّل .
( 4 ) كما قاله العلّامة في التحرير 2 : 79 .
( 5 ) القاموس 2 : 368 ، مادّة « الشرط » .