تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأقرب ذلك ، انتهى . وظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتّى الصدقة . وكيف كان ، فالأقوى عدم دخوله فيها ، لعموم ما دلّ على أنّه لا يُرجع فيما كان للَّه ، بناءً على أنّ المستفاد منه كون اللزوم حكماً شرعيّاً لماهيّة الصدقة ، نظير الجواز للعقود الجائزة . ولو شكّ في ذلك كفى في عدم سببيّة الفسخ التي يتوقّف صحّة اشتراط الخيار عليها . وتوهّم إمكان إثبات السببيّة بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع .
شرح
ثوب الفلاني بكذا » ، وقال « المشتري اشتريت بلا شرط » فإنه لا يحصل التطابق المعتبر بين الإيجاب والقبول ، وكذا لو « قال بعتك المتاع بكذا على أن يكون لي سكنى دارك إلى سنة » وقال « المشتري قبلت البيع لا الشرط » . والوجه في ذلك أنّ الشرط بالمعنى المصدري وهو الالتزام معلق عليه في تمام موارده من المعاملات المعاوضية وغيرها ، ولذا قد يصرح الشارط بذلك التعليق ويقول « إنما أبيعك المتاع بكذا لو التزمت بخياطة ثوبي الفلاني » ويقول الآخر « قبلت البيع على الشرط » . وأمّا الشرط بمعنى المشروط فلا يكون معلقاً عليه بل لو كان ذلك المشروط من الأمور الإنشائية كاشتراط الخيار فيحصل بالاشتراط المزبور . وأمّا إذا كان من الأفعال المعبر عنه بشرط الفعل فالتزام المشروط عليه بذلك الفعل ينفذ فيجب عليه العمل المزبور سواء كان من الأفعال التكوينية كخياطة الثوب أو من الاعتبارات والانشاءات ، كالبيع واشتراط الإجارة فيه ، ولو لم يفعل ذلك يكون للطرف الخيار في فسخ أصل المعاملة لكون هذا الخيار أيضاً شرطاً طولياً آخر على ما يأتي توضيحه في بحث الشروط إن شاء اللَّه تعالى . وعلى ذلك فلا فرق في الاشتراط بين العقود والإيقاعات ، حيث إنه كما يمكن تعليق إيجاب الموجب على التزام القابل بأمر ، أو بالعكس كذلك يمكن تعليق الموجب