شرح
وهذا على ما ذكر المصنف رحمه الله ليس تفصيلًا ؛ لأن المانعين عن بيع المجهول ولو بالضميمة يريدون بيعه استقلالًا أو منضماً ، وأما إذا كان بحيث يعد تابعاً فلا يضر ، حيث لا يخلو بيع الشيء كالدار والثوب ونحوهما عن مثل هذه الجهالة .
هذا كله خلافاً للشيخ « 1 » وابن حمزة « 2 » والإسكافي « 3 » والقاضي « 4 » ، بل المنسوب إلى المشهور - كما في « مفتاح الكرامة » « 5 » - صحة بيع المجهول مع الضميمة ، واستدلّوا على ذلك بعدة من الروايات .
منها : مرسلة البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيئاً من السمك فيباع وما في الأجمة » « 6 » . وذكر المصنف رحمه الله أن وجود ( سهل ) في سندها كإرسالها سهل لا يضرّ باعتبارها ، ولعل نظره رحمه الله إلى ما يقال في توثيق سهل من كثرة رواياته التي تصدّى لنقلها أرباب الحديث كالكليني والصدوق والشيخ قدس سرهم ، وقد يبلغ ما رووا عنه ما بين الألفين والألفين وخمسمئة حديث ، وقد ورد عن المعصومين عليهم السلام ؛ « اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا » « 7 » . ومن كونه شيخ الإجازة ومن أن الشيخ قدس سره وثّقه في رجاله .
هامش
( 1 ) النهاية 400 - 401 .
( 2 ) الوسيلة 246 .
( 3 ) حكاه العلّامة في المختلف 5 : 248 .
( 4 ) حكاه العلّامة في المختلف 5 : 247 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 282 .
( 6 ) وسائل الشيعة 17 : 354 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة 27 : 149 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 و 41 .