لأنّ ضمّ المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة فيكون المجموع مجهولًا ، إذ لا يُعنى بالمجهول ما كان كل جزءٍ جزءٍ منه مجهولًا . ويتفرّع على ذلك : أنّه لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكاً ، لجهالته وإن ضمّ إليه القصب أو غيره . ولا اللبن في الضرع ولو ضمّ إليه ما يحلب منه ، أو غيره ، على المشهور كما في الروضة وعن الحدائق .
شرح
عن كونه غررياً ، بل يكون البيع بالإضافة إلى المجموع محكوماً بالبطلان ، باعتبار كون البيع بالإضافة إلى المجموع غررياً أو مجهولًا ؛ لأن ما يكون بيعه محكوماً بالبطلان باعتبار جهالته لا يراد به جهالة كل جزء منه . ألا ترى أنه إذا بيع قطيع غنم لا يعلم عدده ولا وصفه بمقدار من الثمن ولم يعلم ولم يشاهد المتعاقدان من القطيع إلا واحداً أو اثنين يكون البيع بالإضافة إلى القطيع غررياً ولا ينفع مشاهدة الواحد أو الاثنين ؟
وكذلك إذا اشترى مزرعة شاهد بعضها ولم يعلم أو يوصف الباقي يكون البيع المزبور محكوماً بالبطلان ، وعلى ذلك فلا يفيد في بيع الصبرة المجهولة مقدارها ضم مقدار معلوم إليها ، أو في بيع السمك في الأجمة المجهول عدداً أو وصفاً مع ضم القصب ليكفي في بيعه المشاهدة .
وربما يقال « 1 » : إن بيع المجهول إنما يحكم ببطلانه فيما كان المجهول مقصوداً بالبيع استقلالًا أو كان المقصود بالبيع منضمّاً إلى المعلوم بحيث يكون متعلق البيع والمقصود تملكه هو المركب من المجهول والضميمة ، وأما إذا كان المجهول يعدّ تابعاً للمبيع - كأساس الجدار - فلا تكون جهالته موجبة لبطلان البيع .
هامش
( 1 ) القائلون هم العلّامة في المختلف 5 : 248 و 254 [ وحكاه عنه صاحب مفتاح الكرامة 4 : 282 ] ، وصاحبالمقتصر : 167 ، واستحسنه الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 282 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 110 .