تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الأشعري من إخراجه من ( قم ) إلى ( ري ) والنهي عن الاستماع إلى حديثه « 1 » . فإن هذا الفعل وإن لا يكون حجة على ضعفه في الحديث كما فعل ذلك في حق أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، إلّاأنه لا يخلو عن تأييد ضعفه . والوجه في عدم كون الإرسال مضراً لما ذكر الشيخ قدس سره في « العدة » « 2 » في حق جماعة ، منهم ابن أبي عمير والبزنطي ، من أنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، ولكن قد تقدم في التكلم في مراسيل ابن أبي عمير أنه لا يمكن الاعتماد على المراسيل أولًا ؛ لأن كلام الشيخ قدس سره اجتهاد في القول المنقول في حق أصحاب الإجماع . وثانياً : أنه قد علم رواية هؤلاء عن بعض الضعفاء كما يظهر ذلك لمن لاحظ أسناد الروايات ، وعلى ذلك فمن المحتمل أن يكون المرسل عنه في الحديث المفروض في المقام ذلك الراوي الضعيف . ومنها : موثقة معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب » « 3 » ، والمصنف وإن عبر عن هذه بالرواية ، إلا أنها موثقة ؛ لأن الشيخ رواها بسنده عن حسن بن محمد بن سماعة ، ومحمّد بن زياد في سندها هو محمد بن حسن بن زياد العطار الكوفي ثقة يروي عنه ابن سماعة فلاحظ . وأما دلالتها على المقام ، فإن المراد في بيع الآجام هو بيع سمكها مع ضميمة القصب الموجود فيها بقرينة ما تقدم وما يأتي ، مثل رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء ، قال : تصيد كفّاً من سمك ، تقول : أشتري منك هذا السمك
هامش
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 185 / 490 . ( 2 ) العُدَّة في أصول الفقه 1 : 154 ، الكلام في الأخبار - الفصل الخامس . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 355 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 5 ، والتهذيب 7 : 126 / 550 .